الباب الثالث والعشرون
في فنون مختلفة الترتيب
فصل
في الفرج بعد الشدة واليسر بعد العسر
الأصل في هذا الفصل (١) قول الله تعالى : (سَيَجْعَلُ اللهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْراً) (٢). وقوله عزوجل : (فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً) (٣).
ويروى عن علي وابن عباس رضي الله عنهما :
(لا يغلب عسر واحد يسرين) (٤) ، يريد قوله : (فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً (٥) إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً) (٥) ، فالعسر الأول هو الثاني ، واليسر الثاني هو غيره (٦) ، وذلك أن العسر معرفة فإذا (٧) أعيد ، فالثاني هو الأول ، ويسر بلا ألف ولام نكرة ، وإذا أعيد (٨) فالثاني غير الأول. وهذا كلام (٩) العرب إذا بدأت (١٠) باسم نكرة ثم أعادته بالألف واللام ، ألا ترى أنهم يقولون : قد جائني رجل (١١). ثم يقولون : قد جاءني الرجل ، والثاني هو الأول. وإذا قالوا :
__________________
(١) في الأصل : (الفضل).
(٢) الطلاق : ٧.
(٣) الشرح : ٥ ، ٦.
(٤) في الأصل : (بسيرين).
(٥) الشرح : ٥ ، ٦.
(٦) في الأصل : (غير).
(٧) في الأصل : (كلا).
(٨) في الأصل : (أعبد).
(٩) في الأصل : (كلا).
(١٠) في الأصل : (أبدت).
(١١) في الأصل : (رجلا).
![الإقتباس من القرآن الكريم [ ج ٢ ] الإقتباس من القرآن الكريم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3177_aleqtibas-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
