بِالْقُعُودِ أَوَّلَ مَرَّةٍ فَاقْعُدُوا مَعَ الْخالِفِينَ) (١).
فصل
في العتاب
وقال محمد بن يحيى (٢) :
فأرجو ألا يرضى مولاي لنفسه مذهب من خاطبهم الله عزوجل : (أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ) (٣).
وقال ابن عباد الأستاذ :
كما قال الله تعالى : (إِنَّما سُلْطانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ) (٤).
وله :
أيظن مولاي وبعض الظن إثم ، أن (٥) كتابه يرد علي ، فأغفل عن (٦) إجابته ، وأهمل مخاطبته (٧).!
__________________
(١) التوبة : ٨٣ ، وفي الأصل : (أرضيتم).
(٢) محمد بن يحيى بن عبيد الله بن يحيى خاقان ، ولي الوزارة للمقتدر سنة ٢٩٩ ، ولم يكن من الأكفاء ، وعزله ولم يتم عامين وقبض عليه سنة ٣٠١ ه وتوفي سنة ٣١٢ ه. أخباره في الكامل لابن الأثير ٨ / ٢١ ، ٢٢ الفخري ٢٤١ ، المنتظم ٦ / ١٠٩ ـ ١٢١.
(٣) البقرة : ٤٤.
(٤) النحل : ١٠٠.
(٥) في الأصل : (وأن) بزيادة الواو.
(٦) في الرسائل ١٩٥ : (يظن مولاي .. فاغفل إجابته) وفي الرسالة إشارة إلى قوله تعالى : (إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ) الحجرات : ١٢.
(٧) النص في رسائل الصاحب ص ١٩٥ وأولها (قد صار مولاي يظن عادلا عن علمه بباطني وظاهري ، ويطيع في الريب مع اختباره لشاهدي وغائبي ، وما كنت أحسبه لو رآني على حال منافية لموالاته لا يكذب حسه ، ولا يغالط نفسه رجوعا إلى فطرة أمري في مودته ، وبادئه حالي في طاعته.
![الإقتباس من القرآن الكريم [ ج ٢ ] الإقتباس من القرآن الكريم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3177_aleqtibas-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
