فصل
في معان شتى يتضمن كتاب الفتوح
وقال أبو إسحاق الصابي من كتاب فتح بغداد (١) في ذكر الصفح عن سفهاء الرعية : وعطفنا على سفهاء الرعية بأحلامنا ، وعممناهم (٢) بعفونا ، وصفحنا عن الدعّار (٣) تشفيعا (٤) للأبرار ، وإشفاقا من (٥) دخول البريء مع السقيم ، واختلاط البر بالأثيم (٦) ، لأنا لما وجدناهم (٧) قد خالفوا موعظة الله [عزت قدرته] (٨) إذ يقول : (وَاتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً) (٩) لم نخالف نحن أدبه (١٠) في قوله تعالى : (وَلا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلَّا عَلَيْها) (١١) وقوله : (وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى) (١٢).
قال الإسكافي في ذكر رعية :
كأنهم فكّوا من حلق إسار ، وأنقذوا من حد شفار (١٣) ، وأفضوا من ذلة رق إلى عزة عتق ، ومن تصلية جحيم إلى جنة نعيم.
__________________
(١) الرسالة في المختار من رسائل الصابي ص ٢٧.
(٢) في الأصل : (وعمهناهم).
(٣) في الأصل : (الدعاء).
(٤) في المختار : (وصفحنا عن الدعار سفيح للعار) ورواية المختار أصوب.
(٥) في المختار : (وإشفاق).
(٦) في الأصل : (لأثيم).
(٧) في المختار : (لأنهم لما وجدناهم).
(٨) ما بين القوسين غير موجود في المختار.
(٩) الأنفال : ٢٥.
(١٠) في الأصل : (بحوادثه) والصواب من رواية المختار.
(١١) الأنعام : ١٦٤.
(١٢) الإسراء : ١٥ وفي الأصل : (تزروا .. وزرا).
(١٣) في الأصل : (فككو .. خلف .. شقا).
![الإقتباس من القرآن الكريم [ ج ٢ ] الإقتباس من القرآن الكريم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3177_aleqtibas-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
