وله :
وطهّرت (١) تلك الأرض من الاختلاف ، الذين قولهم الإفك ، ودينهم الشرك ، وحياتهم للخسار والجحود ، ومصيرهم إلى النار ذات الوقود والخلود ، (كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَفَرُوا بِآياتِ اللهِ فَأَخَذَهُمُ اللهُ بِذُنُوبِهِمْ إِنَّ اللهَ قَوِيٌّ شَدِيدُ الْعِقابِ) (٢) (ذلِكَ بِأَنَّ اللهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّراً نِعْمَةً أَنْعَمَها عَلى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا) (٣) (ما بِأَنْفُسِهِمْ وَأَنَّ اللهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ) (٤) ، لا جرم إن أعراض (٥) تلك الجبال عاد إليها قائم (٦) الحق ، وأذّن بينها منادي العدل ، وأعيد فيها كلها الدين ، ومحيت عنها مواسم الملحدين (وَقِيلَ بُعْداً لِلْقَوْمِ) (٧).
وله :
كاشف وعادى ، وحشر فنادى ، وجهّز لفيفه ، يقدمهم الأخبار وهم يتأخرون (كَأَنَّما يُساقُونَ إِلَى الْمَوْتِ وَهُمْ يَنْظُرُونَ) (٨).
وله :
واتخذوا الليل مطية الهرب ، يرومون عليها فوات الطلب ، ومضوا منهزمين متلومين ، وامتازوا امتياز المجرمين ، وانحازوا انحياز (٩) أصحاب الشمال عن أصحاب اليمين (١٠).
__________________
(١) في الأصل : (وظهرت).
(٢) الأنفال : ٥٣.
(٣) في الأصل : (يغير).
(٤) الأنفال : ٥٣.
(٥) في الأصل : (عراض) ، والأعراض جمع عرض : سفح الجبل وناحيته.
(٦) في الأصل : (عاد إليها قام).
(٧) هود : ٤٤.
(٨) الأنفال : ٦.
(٩) في الأصل : (واتحدوا .. مظئية .. قراأت ... وانجازوا أنجاز).
(١٠) إشارة إلى قوله تعالى : (وَامْتازُوا الْيَوْمَ أَيُّهَا الْمُجْرِمُونَ) يس : ٥٩.
![الإقتباس من القرآن الكريم [ ج ٢ ] الإقتباس من القرآن الكريم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3177_aleqtibas-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
