مطلعا ، ويوضح له وجوه ذلك ، ووجوب القضاء فيه مناصحا ؛ لتمضي أحكام الله فيه غير محتقب لعذر أو متقلد لإثم : (وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللهِ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ) (١).
فصل
في الاحتياط على أموال اليتامى
قال ابن عباد (٢) :
وأمره بالحظر على مال اليتيم الذي لا مسدد له ولا كافل ، ولا كادح ، ولا عاقل ، والإنفاق (٣) عليه من غير إسراف مفسد ، ولا تقتير موبق (٤) إلى أن يعرف فضله ، ويبصر رشده ، فيخرج ماله (٥) إليه ويشهد بقبضه عليه ، كما قال الله تعالى : (فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوالَهُمْ وَلا تَأْكُلُوها إِسْرافاً وَبِداراً أَنْ يَكْبَرُوا) (٦) وقال تعالى : (الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوالَ الْيَتامى ظُلْماً إِنَّما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ ناراً وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيراً) (٧).
__________________
(١) البقرة : ٢٢٩.
(٢) من عهد كتبه عن مؤيد الدولة أبي منصور بن ركن الدولة أبى على مولى أمير المؤمنين إلى عبد الجبار أحمد حين عهد إليه عهدا ، وضم إلى أعماله أموالا ص ٣٤ ـ ٤٢. والنص نفسه مع تغيير في الألفاظ من عهد آخر كتبه للشخص المذكور نفسه.
(٣) في رسائل الصاحب ص ٣٧ : (وأمره بأن يحتاط على مال اليتيم بالاحتياط الشديد فلا يعول في حفظه إلا على الأمين السديد ، ويوكل به عينا من ملاحظته ، ويدا من حفظه ومحافظته ليؤمن فيه الأكل بالباطل والتعريف بخبث المطاعم والمآكل).
(٤) في الأصل : (يقين موبد).
(٥) رسائل الصاحب : (فيحصل ماله في يده) ويشهد به عليه : (وَابْتَلُوا الْيَتامى حَتَّى إِذا بَلَغُوا النِّكاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً ...).
(٦) النساء : ٦.
(٧) النساء : ١٠.
![الإقتباس من القرآن الكريم [ ج ٢ ] الإقتباس من القرآن الكريم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3177_aleqtibas-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
