يعترض حلبا ، ولا يذبح (١) سواما ، ولا يكلفهم علوفة ، ولا زادا (٢) ، ولا يلزمهم ميرة ولا مغرما (٣) ، ولا يطالبهم بضريبة ولا مكس ، ولا يحبسهم (٤) عند مآصر (٥) ، ولا رصد ، ولا يقطعم عن معيشة ولا حرفة (٦) ، ولا يشغلهم عن تجارة ولا مهنة (٧) ، فإن الله تعالى يأمر بالعدل والإحسان ، وينهى عن الفحشاء والمنكر ، وألّا يأخذ حاضرا (٨) بغائب ولا بريئا بمتهم (٩) ، ولا يطالب صحيحا بسقيم ، فإن الله تعالى جعل كل نفس بمكسبها بريئة من مكاسب غيرها ، ونهى عزّ ذكره (أَلَّا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى) (١٠).
فصل
فيما يختص بالقضاة من العهود
فصل في آدابهم
قال أبو إسحاق (١١) :
وأمره أن يجلس للخصوم ، ويفتح (١٢) بابه لهم على العموم. وأن يوازي بين (١٣) الفريقين إذا تقدما إليه ، ويحاذي (١٤) بينهما في الجلوس بين يديه ، ويقسم لهما أقساما
__________________
(١) في الأصل : (حليا ولا يتيح).
(٢) في الأصل : (رادا) والكلمة غير موجودة في النص المختار.
(٣) في الأصل : (معدما) وفي المختار : (ولا يلزمهم مغرما ولا ميرة).
(٤) في الأصل : (يحبسهم) وفي المختار (يحبيهم).
(٥) المأصر : حبل كانوا يلقونه في دجلة والفرات يمنع السفن من السير حتى يؤدي صاحبها ما عليه من حق السلطان. (انظر الهامش الذي كتبه شكيب أرسلان في المختار ص ١٣٩).
(٦) في الأصل وفي المختار : (معرفة).
(٧) في المختار : (ولا يشغلهم من تجارة ولا مهنة ولا يأخذ حاضرا بغائب ولا بريئا ، ولا يطالب صحيحا بسقيم ولا يكلفه أجره أخ ولا حميم قال الله عزوجل : (وَإِبْراهِيمَ الَّذِي وَفَّى (٣٧) أَلَّا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى).
(٨) في الأصل : (حاضر).
(٩) في الأصل : (ولا بر ولا يمتهم).
(١٠) في الأصل : (أن تزروا) وهو إشارة إلى قوله تعالى : (أَلَّا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى) النجم : ٣٨.
(١١) النص في المختار ص ١١٥ ـ ١٢٥ ، وهو عهد موجه إلى محمد بن قاضي القضاة عبد الله بن أحمد بن معروف.
(١٢) في المختار ص ١٢٠ : (وأمره بالجلوس للخصوم وفتح).
(١٣) في الأصل : (من).
(١٤) في الأصل : (انفذما .. ويجاري) والتصويب من المختار.
![الإقتباس من القرآن الكريم [ ج ٢ ] الإقتباس من القرآن الكريم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3177_aleqtibas-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
