قال عبد العزيز بن يوسف في مثله :
وأمره بتلاوة القرآن ، متدبرا لمعناه ، متفهما فحواه ، متقصيا (١) واضحه ومشكله ، وجليه ومتشابهه ، وناسخه ومنسوخه ، ومستشفيا (٢) به إذا أخطأته رؤية ، وأشكلت عليه قضية ، فإنه (٣) الضياء الساطع ، والبرهان القاطع ، قال الله عز من قائل (وَنَزَّلْنا عَلَيْكَ [الْكِتابَ] تِبْياناً لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدىً وَرَحْمَةً وَبُشْرى لِلْمُسْلِمِينَ) (٤).
قال ابن عباد في مثل ذلك :
وأمره أن يتخذ (٥) كتاب الله إماما يفرغ إليه في المهم ، ويعول عليه في الملم فإنه شفاء الصدور ، وجلاء الأمور ، وكلام رب العالمين : (نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ) (٦) ، (لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ) (٧).
فصل
في اتباع سنة رسول الله صلىاللهعليهوسلم
وقال عبد العزيز بن يوسف :
وأمره بدراسة [السنة] (٨) فإنها بمنزلة التنزيل ، وبمثابة الفروض تصديقا من الله لنبيه صلىاللهعليهوسلم وتشريفا بالهداية به ، وإرشادا له وإرشادا إليه.
__________________
(١) في الأصل : (متقصا).
(٢) في الأصل : (ومهتشفيا) ولعل الأقرب (ومسترشدا).
(٣) في الأصل : (فإن).
(٤) النحل : ٨٩ وقد سقطت كلمة (الكتاب) من الأصل.
(٥) في الأصل : (يتخذه).
(٦) الشعراء : ١٩٣.
(٧) فصلت : ٤٢.
(٨) زيادة اقتضاها السياق.
![الإقتباس من القرآن الكريم [ ج ٢ ] الإقتباس من القرآن الكريم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3177_aleqtibas-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
