الدماء وحقنها (١) ، وأباح الفروج وحظرها (٢) ، وأقام الحدود ودرأها (٣). وكان رأيه غير معارض ، وقوله غير مناقض (٤) فإن ذلك إن أهمل تأمله زلّ ، فإن ترك الأخذ به (٥) ضل وإذا جعله نصب عينه ، وأقامه تلقاء وجهه حمله على نهج السداد ، وأقامه على سبيل الرشاد ، قال (٦) عز ذكره : (كِتابٌ أَنْزَلْناهُ إِلَيْكَ مُبارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آياتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُوا الْأَلْبابِ) (٧).
وله من عهد إلى قاض (٨) :
وأمره بالإكثار من تلاوة القرآن ، الواضح سبيله ، الراشد دليله الذي من استضاء بمصابيحه أبصر ونجا ، ومن أعرض عنها زلّ وهوى (٩) ، وأن يتخذه (١٠) إماما ويهتدي بآياته ويقتدي ببيانه. ومثلا يحذو (١١) عليه ، ويرد الأصول والفروع إليه. فقد جعله الله حجته البائنة (١٢) ، ومحجته اللاحبة (١٣) ، ونوره (١٤) الساطع وبرهانه الناصع (١٥) ، وإذا ورد عليه
__________________
(١) في الأصل : (وحبقها).
(٢) في الأصل : (وخطرها).
(٣) في الأصل : (ودارها).
(٤) في الأصل : (متناقص) وبعدها في المختار ص ١٣٠ : (وفعل ما أحب غير ممنوع وأتى ما شاء الله بخير مرفوع ..).
(٥) في الأصل : (نه).
(٦) في المختار ص ١٣٠ : (فإنه كتاب عزيز لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد) ، والآية (وَإِنَّهُ لَكِتابٌ عَزِيزٌ (٤١) لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ ...) فصلت : ٤١ ، ٤٢.
(٧) ص : ٢٩ وجاءت الآية محرفة : (هذا الكتاب .. وليدبّروا).
(٨) هو العهد الذي كتب إلى قاضي القضاة أبي محمد عبد الله بن أحمد بن معروف الذي مر ذكره.
(٩) في المختار : (وغوى).
(١٠) في الأصل : (يتحده) مصحفة.
(١١) في الأصل : (وببنانه ومثلا يخدوا).
(١٢) في الأصل : (البانية).
(١٣) في الأصل : (اللاحبة) وهو الطريق الواضح ، وفي المختار : ومحجّته المستتبة اللاحبة.
(١٤) في الأصل : (وبرده) وهو تحريف.
(١٥) في المختار : (ونوره الغلب الساطع وبرهانه الباهر الناصع).
![الإقتباس من القرآن الكريم [ ج ٢ ] الإقتباس من القرآن الكريم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3177_aleqtibas-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
