سورة النصر
وهي ثلاث آيات ، وهذه هي :
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
(إِذا جاءَ نَصْرُ اللهِ وَالْفَتْحُ (١) وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللهِ أَفْواجاً (٢) فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كانَ تَوَّاباً (٣))
التفسير :
(إِذا جاءَ نَصْرُ اللهِ وَالْفَتْحُ) قال النسفي : النصر الإعانة والإظهار على العدو ، والفتح فتح البلاد ، والمعنى نصر رسول الله صلىاللهعليهوسلم على العرب ، أو على قريش وفتح مكة ، أو جنس نصر الله المؤمنين وفتح بلاد الشرك عليهم (وَرَأَيْتَ) أي : أبصرت أو عرفت أو علمت (النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللهِ أَفْواجاً) أي جماعات كثيرة بعد ما كانوا يدخلون واحدا واحدا ، أو اثنين اثنين (فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ) قال النسفي (فقل : سبحان الله حامدا له أو فصل له) (وَاسْتَغْفِرْهُ) قال النسفي : تواضعا وهضما للنفس ، أو دم على الاستغفار (إِنَّهُ كانَ) ولا يزال (تَوَّاباً) التواب في حق الله عزوجل هو الكثير القبول للتوبة ، وفي صفة العباد الكثير الفعل للتوبة.
الفوائد :
١ ـ قال ابن كثير : (والمراد بالفتح ههنا فتح مكة قولا واحدا فإن أحياء العرب كانت تتلوم بإسلامها فتح مكة ، يقولون : إن ظهر على قومه فهو نبي. فلما فتح الله عليه مكة دخلوا في دين الله أفواجا ، فلم تمض سنتان حتى استوسقت جزيرة العرب إيمانا ، ولم يبق في سائر قبائل العرب إلا مظهر للإسلام ولله الحمد والمنة ، وقد روى البخاري
![الأساس في التفسير [ ج ١١ ] الأساس في التفسير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3161_alasas-fi-altafsir-11%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
