كلمة في سورة الهمزة ومحورها :
بعد الآيات الخمس الأولى من سورة البقرة والتي فصلت فيها سورة العصر يأتي قوله تعالى (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ* خَتَمَ اللهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وَعَلى سَمْعِهِمْ وَعَلى أَبْصارِهِمْ غِشاوَةٌ وَلَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ) والملاحظ أن سورة الهمزة تتحدث عن الكافرين وعذابهم العظيم ، وتذكر بعض صفات الكافرين الرئيسية ، فتعرفنا على الأسباب التي استحقوا بها أن يختم الله عزوجل على قلوبهم وعلى سمعهم ، وأن يجعل على أبصارهم غشاوة ، فالسورة واضحة الصلة بالمحور الذي ذكرناه من مقدمة سورة البقرة.
رأينا أن سورة العصر ذكرت أن جنس الإنسان في خسر إلا من اتصف بصفات معينة ، وتأتي سورة الهمزة لتحدد صفات الخاسرين ومظهر خسارهم ، فللسورة صلتها بما قبلها ، وهكذا نجد أن للسورة سياقها الخاص وصلتها بمحورها وصلتها بما قبلها.
قال الألوسي : (ولما ذكر سبحانه فيما قبلها أن الإنسان ـ سوى من استثنى ـ في خسر ، بين فيها أحوال بعض الخاسرين).
سورة الهمزة
وتتألف من تسع آيات وهذه هي :
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
(وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ (١) الَّذِي جَمَعَ مالاً وَعَدَّدَهُ (٢) يَحْسَبُ أَنَّ مالَهُ أَخْلَدَهُ
![الأساس في التفسير [ ج ١١ ] الأساس في التفسير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3161_alasas-fi-altafsir-11%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
