لا يعجزونه ، والإحاطة بهم من ورائهم مثل ؛ لأنهم لا يفوتونه كما لا يفوت الشىء المحيط به).
كلمة في السياق :
١ ـ بعد أن قرر الله عزوجل تعذيبه للكافرين وشدة بطشه بهم ، بين أن الكافرين مستمرون على تكذيبهم ، وذكر بقدرته عليهم دائما وأبدا ، وفي ذلك إنذار لهم وتسلية لأهل الإيمان.
٢ ـ في تقرير تكذيب الكافرين مع كل ما ينذرون به ، وما يرونه من انتقام الله نوع تفصيل لقوله تعالى في مقدمة السورة : (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ* خَتَمَ اللهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وَعَلى سَمْعِهِمْ وَعَلى أَبْصارِهِمْ غِشاوَةٌ وَلَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ).
٣ ـ وبعد أن ذكر الله ما ذكر مما يبعد عن الكفر ، ويدفع إلى الإيمان ، وذكر بعد ذلك بالطبيعة الكافرة ، يأتي الجزء الثاني من الفقرة الثانية ليقرر أن هذا القرآن في الدرجة العليا من العظمة التي كان ينبغي أن ينتفي معها كل تكذيب ، ولكنها الطبيعة الكافرة.
تفسير الجزء الثاني :
(بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ) قال النسفي : (أي : بل هذا الذي كذبوا به قرآن مجيد ، أي : شريف عالي الطبقة في الكتب ، وفي نظمه وإعجازه ليس كما يزعمون أنه مفترى وأنه أساطير الأولين) (فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ) أي : من وصول الشياطين ، فإذا كان القرآن هذا شأنه في المجد والحفظ فكيف يكفر به الكافرون! أو يشك فيه الشاكون! ، وبهذا انتهت السورة.
كلمة في السياق :
قلنا إن السورة تفصل في مقدمة سورة البقرة فلنر تفصل ذلك :
أ ـ (الم* ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدىً لِلْمُتَّقِينَ) وقد عرفنا من شأن القرآن أنه (بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ* فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ) فهو أعلى من أن يطاله التكذيب ، أو الشكوك.
![الأساس في التفسير [ ج ١١ ] الأساس في التفسير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3161_alasas-fi-altafsir-11%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
