هذه القصة : (يخبر تعالى رسوله محمدا صلىاللهعليهوسلم عن عبده ورسوله موسى عليهالسلام أنه ابتعثه إلى فرعون وأيده الله بالمعجزات ومع هذا استمر على كفره وطغيانه ، حتى أخذه الله أخذ عزيز مقتدر ، وكذلك عاقبة من خالفك ، وكذب بما جئت به ، ولهذا قال في آخر القصة (إِنَّ فِي ذلِكَ لَعِبْرَةً لِمَنْ يَخْشى)).
٤ ـ يفهم من مجىء قصة موسى عليهالسلام وفرعون في هذا السياق أن وضع هؤلاء المنكرين لليوم الآخر ـ الذين تحدثت عنهم مقدمة السورة ـ يشبه وضع فرعون وقومه مع موسى ، ويفهم من هذا أن الرفض للإيمان باليوم الآخر رفض لدعوة الرسل ـ صلوات الله عليهم وسلامه ـ أصلا.
٥ ـ يلاحظ أن الفقرة اللاحقة من السورة تناقش الكافرين باليوم الآخر ، وتقيم عليهم الحجة ، ومجىء قصة موسى وفرعون في الوسط يشير إلى أن ما حدث لفرعون درس للكافرين باليوم الآخر ، ودليل على صدق دعوة الرسل ، ودليل على مجىء اليوم الآخر أصلا ، فتحقق واحد من وعيدي الرسل دليل على تحقق الوعد الآخر.
٦ ـ ستبدأ بالفقرة اللاحقة مناقشة للكافرين ، وهذا يشير إلى أن ما ورد قبل ذلك كان بمثابة أساس وعظي لإيجاد الجو النفسي الذي يقبل به الإنسان الحجة القاطعة.
الفقرة الثانية
وتمتد من الآية (٢٧) حتى نهاية الآية (٤١) وهذه هي :
المجموعة الأولى
(رَفَعَ سَمْكَها فَسَوَّاها (٢٨) وَأَغْطَشَ لَيْلَها وَأَخْرَجَ ضُحاها (٢٩) وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذلِكَ دَحاها (٣٠) أَخْرَجَ مِنْها ماءَها وَمَرْعاها (٣١) وَالْجِبالَ أَرْساها (٣٢) مَتاعاً لَكُمْ وَلِأَنْعامِكُمْ (٣٣))
![الأساس في التفسير [ ج ١١ ] الأساس في التفسير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3161_alasas-fi-altafsir-11%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
