مقدمة السورة
وتمتد من الآية (١) حتى نهاية الآية (٥) وهذه هي :
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
(عَمَّ يَتَساءَلُونَ (١) عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ (٢) الَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ (٣) كَلاَّ سَيَعْلَمُونَ (٤) ثُمَّ كَلاَّ سَيَعْلَمُونَ (٥))
التفسير :
(عَمَّ يَتَساءَلُونَ) أي : عن ما يتساءلون أي : يتساءلون عن ماذا؟ قال النسفي : وهذا استفهام تفخيم للمستفهم عنه ، لأنه تعالى لا تخفى عليه خافية (عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ) هذا بيان للشأن المفخم ، وما هو النبأ العظيم ، قال قتادة وابن زيد : النبأ العظيم : البعث بعد الموت ، وقال مجاهد : هو القرآن ، قال ابن كثير : والأظهر الأول ، قال ابن كثير في الآيتين بناء على ترجيحه : يقول تعالى منكرا على المشركين في تساؤلهم عن يوم القيامة ، وإنكارهم لوقوعها (عَمَّ يَتَساءَلُونَ* عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ) أي : عن أي شىء يتساءلون؟ ، عن أمر القيامة ، وهو النبأ العظيم ، يعني : الخبر الهائل المفظع الباهر (الَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ) قال ابن كثير : يعني : الناس فيه على قولين : مؤمن به وكافر ، قال النسفي : منهم من يقطع بإنكاره ، ومنهم من يشك ، قال ابن كثير : ثم قال تعالى متوعدا لمنكري القيامة : (كَلَّا) قال النسفي : ردع عن الاختلاف أو التساؤل هزءا (سَيَعْلَمُونَ) قال النسفي : وعيد لهم بأنهم سوف يعلمون عيانا أن ما يتساءلون عنه حق (ثُمَّ كَلَّا) قال النسفي : كرر الردع للتشديد و (ثم) يشعر بأن الثاني أبلغ من الأول وأشد (سَيَعْلَمُونَ). قال ابن كثير في الآيتين : وهذا تهديد شديد ووعيد أكيد.
كلمة في السياق :
تبدأ السورة بسؤالين : عن أي شىء يتساءل المشركون والكافرون؟ وهل تساؤلهم
![الأساس في التفسير [ ج ١١ ] الأساس في التفسير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3161_alasas-fi-altafsir-11%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
