٣ ـ (وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ) رأينا الأمر بالتسبيح وصلته بالصلاة.
٤ ـ (وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ) رأينا في السورة عاقبة الذين لا يحضون على طعام المسكين.
٥ ـ (وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ) وقد رأينا في السورة دعوة إلى الإيمان بالقرآن ، ورأينا قوله تعالى : (فَعَصَوْا رَسُولَ رَبِّهِمْ).
٦ ـ (وَبِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ) وقد رأينا في السورة عرضا لليوم الآخر ، وجزاء المكذبين به في الدنيا والآخرة ، وجزاء المصدقين به ، بل رأينا أن السورة في سياقها الرئيسي تتحدث عن اليوم الآخر.
٧ ـ (أُولئِكَ عَلى هُدىً مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) وقد رأينا في السورة نموذجا من فلاح المتقين يوم القيامة ، وخسران غيرهم ، وعلى هذا فالسورة كانت نوع تفصيل للآيات الأولى من سورة البقرة.
الفوائد :
١ ـ بمناسبة الكلام عن قوم عاد. قال ابن كثير : (وقد ثبت في الصحيحين عن رسول الله صلىاللهعليهوسلم أنه قال : «نصرت بالصبا ، وأهلكت عاد بالدبور» وروى ابن أبي حاتم عن ابن عمر قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «ما فتح الله على عاد من الريح التي هلكوا بها إلا مثل موضع الخاتم ، فمرت بأهل البادية فحملتهم ومواشيهم وأموالهم ، فجعلتهم بين السماء والأرض ، فلما رأى ذلك أهل الحاضرة من عاد الريح وما فيها قالوا : هذا عارض ممطرنا ؛ فألقت أهل البادية ومواشيهم على أهل الحاضرة»).
٢ ـ بمناسبة قوله تعالى : (فَعَصَوْا رَسُولَ رَبِّهِمْ) قال ابن كثير : (وهذا جنس ، أي : كل كذب رسول الله إليهم كما قال تعالى : (كُلٌّ كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ وَعِيدِ) ومن كذب برسول فقد كذب بالجميع كما قال تعالى : (كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ الْمُرْسَلِينَ) ، (كَذَّبَتْ عادٌ الْمُرْسَلِينَ) ، (كَذَّبَتْ ثَمُودُ الْمُرْسَلِينَ) وإنما جاء إلى كل أمة رسول واحد ولهذا قال ههنا : (فَعَصَوْا رَسُولَ رَبِّهِمْ فَأَخَذَهُمْ أَخْذَةً رابِيَةً) أي : عظيمة شديدة أليمة ، قال مجاهد : رابية شديدة ، وقال السدي : مهلكة).
![الأساس في التفسير [ ج ١١ ] الأساس في التفسير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3161_alasas-fi-altafsir-11%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
