بنت أبي سلمة عن أم سلمة قالت : شكوت إلى رسول الله صلىاللهعليهوسلم أني أشتكي فقال : «طوفي من وراء الناس وأنت راكبة» فطفت ورسول الله صلىاللهعليهوسلم يصلي إلى جنب البيت يقرأ بالطور وكتاب مسطور).
٢ ـ بمناسبة قوله تعالى : (وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ) قال ابن كثير : (ثبت في الصحيحين أن رسول الله صلىاللهعليهوسلم قال في حديث الإسراء بعد مجاوزته السماء السابعة : «ثم رفع بي إلى البيت المعمور ، وإذا هو يدخله كل يوم سبعون ألفا لا يعودون إليه آخر ما عليهم» يعني : يتعبدون فيه ، ويطوفون به ، كما يطوف أهل الأرض بكعبتهم ، كذلك ذاك البيت المعمور هو كعبة أهل السماء السابعة ، ولهذا وجد إبراهيم الخليل عليه الصلاة والسلام مسندا ظهره إلى البيت المعمور ، لأنه باني الكعبة الأرضية ، والجزاء من جنس العمل ، وهو بحيال الكعبة ، وفي كل سماء بيت يتعبد فيه أهلها ويصلون إليه ، والذي في السماء الدنيا يقال له بيت العزة والله أعلم. وروى ابن جرير عن خالد ابن عرعرة أن رجلا قال لعلي : ما البيت المعمور؟ قال : بيت في السماء يقال له الضراح ، وهو بحيال الكعبة من فوقها ، حرمته في السماء كحرمة البيت في الأرض ، يصلي فيه كل يوم سبعون ألفا من الملائكة ، ثم لا يعودون فيه أبدا. وكذا رواه شعبة وسفيان الثوري ، وعندهما أن ابن الكواء هو السائل عن ذلك ثم رواه ابن جرير عن عاصم عن علي ابن ربيعة قال : سأل ابن الكواء عليا عن البيت المعمور؟ قال : مسجد في السماء يقال له الضراح ، يدخله كل يوم سبعون ألفا من الملائكة ثم لا يعودون فيه أبدا. ورواه من حديث أبي الطفيل عن علي بمثله. وقال العوفي عن ابن عباس : هو بيت حذاء العرش ، تعمره الملائكة يصلي فيه كل يوم سبعون ألفا من الملائكة ، ثم لا يعودون إليه. وكذا قال عكرمة ومجاهد وغير واحد من السلف. وقال قتادة والربيع بن أنس والسدي : ذكر لنا أن رسول الله صلىاللهعليهوسلم قال يوما لأصحابه : «هل تدرون ما البيت المعمور؟» قالوا : الله ورسوله أعلم ، قال : «فإنه مسجد في السماء بحيال الكعبة لو خر لخر عليها ، يصلي فيه كل يوم سبعون ألف ملك ، إذا خرجوا منه لم يعودوا آخر ما عليهم»).
٣ ـ بمناسبة قوله تعالى : (وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ) قال ابن كثير : (وقال الجمهور هو هذا البحر ، واختلف في معنى قوله : المسجور فقال بعضهم : المراد أنه يوقد يوم القيامة نارا كقوله : (وَإِذَا الْبِحارُ سُجِّرَتْ) أي : أضرمت فتصير نارا تتأجج ، محيطة بأهل الموقف. ورواه سعيد بن المسيب عن علي بن أبي طالب ، وروي
![الأساس في التفسير [ ج ١٠ ] الأساس في التفسير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3160_alasas-fi-altafsir-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
