آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللهِ تَوْبَةً نَصُوحاً عَسى رَبُّكُمْ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ يَوْمَ لا يُخْزِي اللهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ نُورُهُمْ يَسْعى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمانِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنا أَتْمِمْ لَنا نُورَنا وَاغْفِرْ لَنا إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (٨) يا أَيُّهَا النَّبِيُّ جاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ وَمَأْواهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (٩))
ملاحظة :
لفهم السورة فهما دقيقا يحسن أن نذكر رواية في أسباب النزول تعين على الفهم : قال ابن كثير : (روى ابن جرير عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : قلت لعمر بن الخطاب : من المرأتان؟ قال : عائشة وحفصة ، وكان بدء الحديث في شأن أم إبراهيم مارية ، أصابها النبي صلىاللهعليهوسلم في بيت حفصة في نوبتها فوجدت حفصة فقالت : يا نبي الله لقد جئت إلي شيئا ما جئت إلى أحد من أزواجك في يومي وفي دوري وعلى فراشي قال : «ألا ترضين أحرمها فلا أقربها» قالت : بلى ، فحرمها وقال لها : «لا تذكري ذلك لأحد» فذكرته لعائشة فأظهره الله عليه فأنزل الله تعالى : (يا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ ما أَحَلَّ اللهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضاتَ أَزْواجِكَ) الآيات كلها ، فبلغنا أن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم كفر عن يمينه وأصاب جاريته ، وروى الهيثم بن كليب في مسنده عن ابن عمر عن عمر رضي الله عنهما قال : قال النبي صلىاللهعليهوسلم لحفصة : «لا تخبري أحدا وإن أم إبراهيم علي حرام» فقالت : أتحرم ما أحل الله لك؟ قال : «فو الله لا أقربها» قال : فلم يقربها حتى أخبرت عائشة قال : فأنزل الله تعالى (قَدْ فَرَضَ اللهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمانِكُمْ) وهذا إسناد صحيح ولم يخرجه أحد من أصحاب الكتب الستة ، وقد اختاره الضياء المقدسي في كتابه المستخرج) ، وسنرى في الفوائد روايات أخرى في سبب النزول يفيد بعضها أن الذي حرمه الرسول صلىاللهعليهوسلم على نفسه هو شربه العسل عند زينب بنت جحش زوجته رضي الله عنها.
![الأساس في التفسير [ ج ١٠ ] الأساس في التفسير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3160_alasas-fi-altafsir-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
