المقدمة والفقرة الأولى
وهما من الآية (١) إلى نهاية الآية (٤) وآياتهما هي :
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
(يُسَبِّحُ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ (١) هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولاً مِنْهُمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ (٢) وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (٣) ذلِكَ فَضْلُ اللهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ وَاللهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ (٤))
التفسير :
(يُسَبِّحُ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ) قال ابن كثير : (يخبر تعالى أنه يسبح له ما في السموات وما في الأرض ، أي : من جميع المخلوقات ناطقها وجامدها) قال النسفي : (هذا التسبيح إما أن يكون تسبيح خلقة ، يعني : إذا نظرت إلى كل شىء دلتك خلقته على وحدانية الله تعالى وتنزيهه عن الأشباه ، أو تسبيح معرفة بأن يجعل الله بلطفه في كل شىء ما يعرف به الله تعالى وينزهه ، ألا ترى إلى قوله : (وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلكِنْ لا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ) أو تسبيح ضرورة بأن يجري الله التسبيح على كل جوهر من غير معرفة له بذلك) (الْمَلِكِ) أي : المالك للسموات والأرض ، المتصرف فيهما بحكمه (الْقُدُّوسِ) أي : المنزه عن النقائص ، الموصوف بصفات الكمال (الْعَزِيزِ) الذي لا يمانع ولا يغالب (الْحَكِيمِ) في أفعاله وأقواله وشرعه وقدره ، ومعنى الآية : يسبح لله الملك القدوس العزيز الحكيم ما في السموات وما في الأرض ، هذا الإله العظيم المتصف بالمالكية والقدوسية والعزة والحكمة (هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ) أي : العرب (رَسُولاً مِنْهُمْ) أي : من العرب الأميين ،
![الأساس في التفسير [ ج ١٠ ] الأساس في التفسير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3160_alasas-fi-altafsir-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
