سورة الإنفطار
مكية ، عدد آياتها ١٩ آية
١ ـ ٥ ـ (إِذَا السَّماءُ انْفَطَرَتْ ، وَإِذَا الْكَواكِبُ انْتَثَرَتْ ...) أي إذا انشقّت السماء وتقطّعت قطعا ، وتساقطت النجوم سودا لا ضوء لها. (وَإِذَا الْبِحارُ فُجِّرَتْ) أي فتح بعضها على بعض فاختلط عذبها بمالحها ، وقيل ذهب ماؤها (وَإِذَا الْقُبُورُ بُعْثِرَتْ) أي قلب ترابها وبعث الموتى فأخرجوا منها يوم النشور (عَلِمَتْ نَفْسٌ ما قَدَّمَتْ وَأَخَّرَتْ) أي عرفت ما قدّمت من خير أو شر وما أخرت من سنة حسنة استن بها بعده له أجر من عمل بها من غير أن ينقص من أجورهم شيء.
٦ ـ ١٢ ـ (يا أَيُّهَا الْإِنْسانُ ما غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ ...) أي ما الذي خدعك أيّها الإنسان بخالقك ورازقك وغشّك بأن سوّل لك بالباطل حتى أنكرته وعصيته مع أنه كريم خلقك ولم يبخل عليك بنعمة من نعمة التي لا تحصى؟ (الَّذِي خَلَقَكَ) ابتدعك من نطفة ولم تكن شيئا (فَسَوَّاكَ) جعلك إنسانا سميعا بصيرا (فَعَدَلَكَ) صيّرك معتدلا في خلقتك وأعضائك (فِي أَيِّ صُورَةٍ ما شاءَ رَكَّبَكَ) أي في أي صورة تشبه الأب أو الأم أو العم أو الخال أو الجد أو غيرهم جعلك. (كَلَّا) أي مهلا فليس الأمر كما تزعمون أيّها الكافرون بالبعث (بَلْ) أنتم (تُكَذِّبُونَ) يا معشر الكفّار (بِالدِّينِ) الذي جاء به رسولنا محمد (ص) وهو الإسلام (وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحافِظِينَ) رسلا من الملائكة يحفظون ما تعملونه ويسجلونه في صحائف أعمالكم (كِراماً) أي مكرّمين عند ربهم (كاتِبِينَ) ما تقولونه وما تفعلونه (يَعْلَمُونَ ما تَفْعَلُونَ) يعرفون أعمالكم من خير أو شر فيسجلونها في صحائف أعمالكم.
١٣ ـ ١٩ ـ (إِنَّ الْأَبْرارَ لَفِي نَعِيمٍ ...) أي إن المؤمنين المطيعين من أوليائه وعباده الصالحين ، يكونون منعّمين بنعيم الجنّة (وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ) أي وإن الكفّار المكذّبين للنبيّ (ص) العاصين لأوامر ربّهم في النار العظيمة الاشتعال (يَصْلَوْنَها يَوْمَ الدِّينِ) يعني يكونون فيها يوم القيامة (وَما هُمْ عَنْها بِغائِبِينَ) لا يغيبون عنها ولا يغيّبون لأنهم مؤبّدون في عذابها. (وَما أَدْراكَ ما يَوْمُ الدِّينِ) أي وما حدّ معرفتك عن يوم الدّين ، وفي هذا التعبير تنبيه على شدة أهواله (ثُمَّ ما أَدْراكَ ما يَوْمُ الدِّينِ) كرّرها سبحانه تعظيما لشأنه وتنبيها لشدته وعظيم حاله (يَوْمَ لا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئاً) أي لا يملك حق الدفاع عن مستحقّي العذاب أحد ، ولا تقدّم نفس لنفس نفعا (وَالْأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ) فالحكم بيده سبحانه وهو يثيب ويعاقب ، ويعفو وينتقم.
سورة المطففين
مكية ، عدد آياتها ٣٦ آية
١ ـ ٦ ـ (وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ) التطفيف هو نقص المكيال والميزان. والمعنى : ويل لأولئك الذين يسرقون في الميزان والميكال الشيء الطفيف (الَّذِينَ إِذَا اكْتالُوا عَلَى النَّاسِ) أي الذين إذا كالوا لأنفسهم ما على الناس (يَسْتَوْفُونَ) فيأخذون حقّهم وافيا (وَإِذا كالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ) أي إذا كالوا للناس أو وزنوا لهم حقهم ، ينقصون من ذلك الحق. (أَلا يَظُنُ) أي أفلا يعتقد (أُولئِكَ) المخسرون (أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ) معادون أحياء (لِيَوْمٍ عَظِيمٍ) هو يوم القيامة (يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ) بعد الموت (لِرَبِّ الْعالَمِينَ) أي لأمره وبأمره للجزاء والحساب.
