سورة الشعراء
مكية ، عدد آياتها ٢٢٧ آية
١ ـ (طسم ...) قد مرّ معنى الحروف المقطعة التي وقعت في أوائل السّور.
٢ ـ (تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْمُبِينِ ...) تلك الآيات الّتي وعدتم بها هي آيات القرآن الذي يبيّن الحق من الباطل أو البيّن إعجازه.
٣ ـ (لَعَلَّكَ باخِعٌ نَفْسَكَ أَلَّا يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ ...) أي أشفق على نفسك يا محمد من أن تهلكها لأن قومك لا يؤمنون بل يقيمون على الكفر.
٤ ـ (إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ آيَةً ...) أي علامة تضطرهم إلى الإيمان (فَظَلَّتْ أَعْناقُهُمْ) إلخ. فصارت أعناقهم لها خاشعة منقادة.
٥ و ٦ ـ (وَما يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ ...) أي القرآن (مِنَ الرَّحْمنِ مُحْدَثٍ) بوحيه إلى نبيّه (ص) مجدّد تنزيله. (إِلَّا كانُوا عَنْهُ مُعْرِضِينَ) لا يتدبرون فيه مصرّين على كفرهم (فَقَدْ كَذَّبُوا) بالآيات القرآنية (فَسَيَأْتِيهِمْ أَنْبؤُا ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ) أي عمّا قريب يعلمون بأيّ شيء استهزؤا إذا مسّهم العذاب يوم القيامة.
٧ ـ (أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى الْأَرْضِ ...) أي أو لم ينظروا إلى عجائبها نظر تدبّر وتفكّر (كَمْ أَنْبَتْنا فِيها) من بعد مواتها (مِنْ كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ) من كلّ صنف ممّا هو كثير النفع.
٨ ـ (إِنَّ فِي ذلِكَ ...) أي إن في الآيات ، أو في هذا الإنبات (لَآيَةً) أي برهانا وحجّة على وحدانيتنا وكمال قدرتنا (وَما كانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ) أي لا يصدّون بذلك عنادا وتقليدا لأسلافهم.
٩ ـ (وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ ...) أي أنه الغالب القادر على الانتقام من الفسقة الكفرة (الرَّحِيمُ) بالعباد حيث أمهلهم.
١٠ و ١١ ـ (وَإِذْ نادى رَبُّكَ مُوسى ...) أي أذكر يا محمد الوقت الذي نادى فيه ربّك رسوله موسى فقال يا موسى (أَنِ ائْتِ الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ) بالكفر وتعذيب بني إسرائيل وهم فرعون وقومه. (أَلا يَتَّقُونَ) أي أما آن لهم أن يتجنبوا عقاب الله بالعمل بطاعته وترك معصيته.
١٢ و ١٣ و ١٤ ـ (قالَ رَبِّ إِنِّي أَخافُ ...) إلخ. أي أخاف أن يكذّبوني بالرسالة (وَيَضِيقُ صَدْرِي) من تكذيبهم لي ، (وَلا يَنْطَلِقُ لِسانِي) أي لا ينبعث بالكلام للعقدة التي كانت فيه منذ طفولة موسى. (فَأَرْسِلْ إِلى هارُونَ) ليعاونني كما يقال إذا نزلت بنا نازلة فنرسل إليك ، أي لتعيننا ، (وَلَهُمْ عَلَيَّ ذَنْبٌ) تبعة ذنب ، وهو القود. والمراد من الذنب قتل القبطي ، (فَأَخافُ أَنْ يَقْتُلُونِ) أي يقتلوني قبل أداء الرسالة.
١٥ ـ (قالَ كَلَّا ...) أي لا يكون كذلك ، ولن يقتلوك (فَاذْهَبا بِآياتِنا) أي أنت وهارون بدلائلنا ومعجزاتنا (إِنَّا مَعَكُمْ) يعني موسى وهارون وخصمهما فرعون (مُسْتَمِعُونَ) أي سامعون ما يجري بينكم.
١٦ و ١٧ ـ (فَأْتِيا فِرْعَوْنَ فَقُولا إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعالَمِينَ ...) أي نحن مبعوثان من عند الله مربيك وخالقك مع جميع العوالم لندعوك إلى توحيده وترك الشرك. (أَنْ أَرْسِلْ مَعَنا بَنِي إِسْرائِيلَ) خلّهم يذهبوا معنا إلى الشام وأطلقهم من الاستعباد.
١٨ و ١٩ ـ (قالَ أَلَمْ نُرَبِّكَ فِينا وَلِيداً ...) أي قال فرعون لموسى : ألم تكن عندنا حبيبا صغيرا فربيناك (وَلَبِثْتَ) بقيت (فِينا) بيننا (مِنْ عُمُرِكَ سِنِينَ) أي سنين كثيرة وهي ثماني عشرة سنة وقيل أكثر. (وَفَعَلْتَ فَعْلَتَكَ الَّتِي فَعَلْتَ) يعني قتل القبطي. (وَأَنْتَ مِنَ الْكافِرِينَ) بنعمتي عليك.
