التأويلات جاز أن يكون له ذنب فأمره بالاستغفار ، ولكننا لا نعلمه ، غير أن ذنب الأنبياء ترك الأفضل دون مباشرة القبيح ، وذنوبنا مباشرة القبائح من الصغائر والكبائر).
وقال ابن كثير : (وفي الصحيح أن رسول الله صلىاللهعليهوسلم كان يقول «اللهم اغفر لي خطيئتي ، وجهلي ، وإسرافي في أمري ، وما أنت أعلم به مني ، اللهم اغفر لي هزلي ، وجدي ، وخطئي ، وعمدي ، وكل ذلك عندي». وفي الصحيح أنه كان يقول في آخر الصلاة «اللهم اغفر لي ما قدّمت وما أخّرت ، وما أسررت وما أعلنت ، وما أسرفت ، وما أنت أعلم به مني ، أنت إلهي لا إله إلا أنت» وفي الصحيح أنه قال : «يا أيها الناس توبوا إلى ربكم فإني أستغفر الله وأتوب إليه في اليوم أكثر من سبعين مرة» وروى الإمام أحمد عن عاصم الأحول قال : سمعت عبد الله بن سرخس قال : أتيت رسول الله صلىاللهعليهوسلم فأكلت معه من طعامه فقلت غفر الله لك يا رسول الله ، فقال صلىاللهعليهوسلم «ولك» فقلت : أستغفر لك. فقال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «نعم ولكم» وقرأ (وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ) ثم نظرت إلى بعض كتفه الأيمن ـ أو كتفه الأيسر شعبة الذي شك ـ فإذا هو كهيئة الجمع عليه الثآليل ، ورواه مسلم والترمذي والنسائي وابن جرير وابن أبي حاتم من طرق عن عاصم الأحول به ، وفي الحديث الآخر الذي رواه أبو يعلى عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه عن رسول الله صلىاللهعليهوسلم أنه قال : «عليكم بلا إله إلا الله والاستغفار ، فأكثروا منهما فإن إبليس قال : إنما أهلكت الناس بالذنوب ، وأهلكوني بلا إله إلا الله والاستغفار ، فلما رأيت ذلك أهلكتهم بالأهواء فهم يحسبون أنهم مهتدون» وفي الأثر المروي «قال إبليس : وعزّتك وجلالك لا أزال أغويهم ما دامت أرواحهم في أجسادهم. فقال الله عزوجل : وعزّتي وجلالي لا أزال أغفر لهم ما استغفروني» والأحاديث في فضل الاستغفار كثيرة جدا»).
٩ ـ بمناسبة قوله تعالى : (فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحامَكُمْ* أُولئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمى أَبْصارَهُمْ) قال ابن كثير : (هذا نهي عن الإفساد في الأرض عموما ، وعن قطع الأرحام خصوصا بل قد أمر الله تعالى بالإصلاح في الأرض ، وصلة الأرحام هو الإحسان إلى الأقارب في المقال والأفعال وبذل الأموال ، وقد وردت الأحاديث الصحاح والحسان بذلك عن رسول الله صلىاللهعليهوسلم من طرق عديدة ووجوه كثيرة ، روى البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي
![الأساس في التفسير [ ج ٩ ] الأساس في التفسير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3156_alasas-fi-altafsir-09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
