الألوسي وجه مناسبتها لما قبلها فقال : (ووجه اتصالها أنّه تعالى لما ختم السورة التي قبلها بذكر التوحيد ، وذمّ أهل الشرك والوعيد افتتح هذه بالتوحيد ، ثمّ بالتوبيخ لأهل الكفر من العبيد) ولنبدأ عرض السورة :
مقدمة السورة
وتمتد من الآية (١) إلى نهاية الآية (٣) وهذه هي :
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
(حم (١) تَنزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّـهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ (٢) مَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ وَأَجَلٍ مُّسَمًّى وَالَّذِينَ كَفَرُوا عَمَّا أُنذِرُوا مُعْرِضُونَ (٣))
التفسير :
(حم* تَنْزِيلُ الْكِتابِ مِنَ اللهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ) ومن ثم فهو مجلى عزة الله وحكمته قال ابن كثير : (يخبر تعالى أنه أنزل الكتاب على عبده ورسوله محمد صلوات الله وسلامه عليه دائما إلي يوم الدين. ووصف نفسه بالعزة التي لا ترام ، والحكمة في الأقوال والأفعال.)
(ما خَلَقْنَا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما إِلَّا بِالْحَقِ) لا علي وجه العبث والباطل (وَأَجَلٍ مُسَمًّى) ينتهي إليه وهو يوم القيامة ، أي وإلى مدة معينة مضروبة لا تزيد ولا تنقص ، وهذا يقتضي إنزال وحي وإرسال رسل ؛ لتحدد للإنسان المسار الذي ينسجم به مع حكمة خلق الخلق ، ومع مقتضى العبودية لله العزيز. ومن ثم قال تعالى : (وَالَّذِينَ كَفَرُوا عَمَّا أُنْذِرُوا) أي : عما أنذروه من هول ذلك اليوم الذي لا بد
![الأساس في التفسير [ ج ٩ ] الأساس في التفسير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3156_alasas-fi-altafsir-09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
