وأغشّ عباده للمؤمنين الشياطين).
٥ ـ بمناسبة قوله تعالى : (فَادْعُوا اللهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ) قال ابن كثير : (روى الإمام أحمد عن أبي الزبير قال : كان عبد الله بن الزبير يقول في دبر كل صلاة حين يسلّم لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد وهو على كل شىء قدير ، لا حول ولا قوة إلا بالله ، لا إله إلا الله ولا نعبد إلا إياه ، له النعمة وله الفضل وله الثناء الحسن ، لا إله إلا الله مخلصين له الدين ولو كره الكافرون ، قال وكان رسول الله صلىاللهعليهوسلم يهلل بهنّ دبر كل صلاة ، ورواه مسلم وأبو داود والنسائي وقد ثبت في الصحيح عن ابن الزبير رضي الله عنهما أن رسول الله صلىاللهعليهوسلم كان يقول عقب الصلوات المكتوبات : «لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد وهو على كل شىء قدير ، لا حول ولا قوة إلا بالله ، لا إله إلا الله ، ولا نعبد إلا إيّاه ، له النعمة وله الفضل ، وله الثناء الحسن ، لا إله إلا الله مخلصين له الدين ولو كره الكافرون». وروى ابن أبي حاتم عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلىاللهعليهوسلم قال «ادعوا الله تبارك وتعالى وأنتم موقنون بالإجابة ، واعلموا أن الله تعالى لا يستجيب دعاء من قلب غافل لاه»).
٦ ـ بمناسبة قوله تعالى : (لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْواحِدِ الْقَهَّارِ) قال ابن كثير : (قد تقدم في حديث ابن عمر رضي الله عنهما أنه تعالى يطوي السموات والأرض بيده ثم يقول : أنا الملك أنا الجبار أنا المتكبر ، أين ملوك الأرض؟ أين الجبارون؟ أين المتكبرون؟ وفي حديث الصور أنه عزوجل إذا قبض أرواح جميع خلقه فلم يبق سواه وحده لا شريك له ، حينئذ يقول : لمن الملك اليوم؟ ثلاث مرات ثم يجيب نفسه قائلا : (لِلَّهِ الْواحِدِ الْقَهَّارِ) أي الذي هو وحده قد قهر كل شىء وغلبه. وروى ابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : ينادي مناد بين يدي الساعة يا أيها الناس أتتكم الساعة ، فيسمعها الأحياء والأموات ، قال : وينزل الله عزوجل إلى السماء الدنيا ويقول : (لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ ، لِلَّهِ الْواحِدِ الْقَهَّارِ).
٧ ـ بمناسبة قوله تعالى : (الْيَوْمَ تُجْزى كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ لا ظُلْمَ الْيَوْمَ) قال ابن كثير : كما ثبت في صحيح مسلم عن أبي ذر رضي الله عنه عن رسول الله صلىاللهعليهوسلم فيما يحكي عن ربه عزوجل أنه قال : «يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرما فلا تظالموا ـ إلى أن قال ـ يا عبادي إنما هي أعمالكم أحصيها عليكم ثم أوفيكم إياها ، فمن وجد خيرا فليحمد الله تبارك وتعالى ، ومن وجد غير ذلك فلا يلومنّ إلا نفسه»).
![الأساس في التفسير [ ج ٩ ] الأساس في التفسير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3156_alasas-fi-altafsir-09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
