صغير من توابع أحد النجوم. ومن هذه النجوم ملايين الملايين في ذلك الفضاء الذي لا يدري إلا الله مداه .. فماذا يبلغ هذا الإنسان لتسجد له ملائكة الرحمان ؛ إلا بهذا السر اللطيف العظيم؟ إنه بهذا السر كريم كريم. فإذا تخلى عنه أو انفصم منه ارتد إلى أصله الزهيد .. من طين!).
كلمة في السياق :
١ ـ جاءت قصة آدم عليهالسلام لتؤدي مقصدا رئيسيا في السورة ، وهو إقامة الحجة على الكافرين بأن محمدا صلىاللهعليهوسلم ما كان ليعلم مثل هذه القصة لولا الوحي ، فهذا دليل من أدلة رسالته عليه الصلاة والسلام ، ولكنها في سياقها أدّت خدمات أخرى ، منها إعلام هؤلاء الكافرين الذين يأبون اتباع محمد صلىاللهعليهوسلم أنهم سائرون على قدم إبليس ، ومنها تعريف هؤلاء بعاقبتهم إن استمروا على ما هم عليه ، ومنها تعريف الراغبين بالحق بطريق الخلاص ، وهو أن يخلص لله رب العالمين ، وكل هذه المعاني واضحة الصلة بسياق السورة وبمحورها العام.
٢ ـ نلاحظ الصلة بين قوله تعالى : (إِنَّا أَخْلَصْناهُمْ بِخالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ) وبين قوله تعالى هنا (إِلَّا عِبادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ) كما نلاحظ الصلة بين ذكر عباد الله المخلصين هنا ، وذكر عباد الله المخلصين أكثر من مرة في سورة الصافات ، مما يشير إلى التكامل بين سورتي الصافات وص.
والآن يأتي التوجيه الأخير للنذير عليه الصلاة والسلام أن يقول لهؤلاء المعرضين الفارّين المستكبرين الطاغين الظالمين المتعجّبين الكلام الأخير.
![الأساس في التفسير [ ج ٨ ] الأساس في التفسير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3154_alasas-fi-altafsir-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
