كلمة إلا ما حل بها عن دين الله تعالى (فَقالَ إِنِّي سَقِيمٌ) وقال (بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هذا) وقال للملك حين أراد امرأته هي أختي).
٣ ـ في قوله تعالى (وَاللهُ خَلَقَكُمْ وَما تَعْمَلُونَ) قال ابن كثير : (يحتمل أن تكون (ما) مصدرية فيكون الكلام : خلقكم وعملكم ، ويحتمل أن تكون بمعنى الذي تقديره : والله خلقكم ، والذي تعملونه وكلا القولين متلازم ، والأول أظهر لما رواه البخاري في كتاب أفعال العباد عن حذيفة رضي الله عنه مرفوعا قال «إن الله تعالى يصنع كل صانع وصنعته»).
٤ ـ بمناسبة الكلام عن الذبيح قال ابن كثير : (وهذا الغلام هو إسماعيل عليهالسلام ، فإنه أول ولد بشر به إبراهيم عليهالسلام ، وهو أكبر من إسحاق باتفاق المسلمين ، وأهل الكتاب ، بل في نص كتابهم إن إسماعيل عليهالسلام ولد ولإبراهيم عليهالسلام ست وثمانون سنة ، وولد إسحاق وعمر إبراهيم عليه الصلاة والسلام تسع وتسعون سنة ، وعندهم أن الله تبارك وتعالى أمر إبراهيم أن يذبح ابنه وحيده وفي نسخة أخرى بكره فأقحموا ههنا كذبا وبهتانا إسحاق ، ولا يجوز هذا لأنه مخالف لنص كتابهم ، وإنما أقحموا إسحاق لأنه أبوهم ، وإسماعيل أبو العرب ؛ فحسدوهم فزادوا ذلك وحرفوا وحيدك ، بمعنى الذي ليس عندك غيره ، فإن إسماعيل كان ذهب به وبأمه إلى مكة ، وهو تأويل وتحريف باطل ، فإنه لا يقال وحيدك إلا لمن ليس له غيره ، وأيضا فإن أول ولد له معزّة ما ليس لمن بعده من الأولاد فالأمر بذبحه أبلغ في الابتلاء والاختبار).
أقول : ما ذكره ابن كثير هنا موجود في سفر التكوين ، فيما بين الإصحاح السادس عشر ، والإصحاح الثالث والعشرين ، وفي الإصحاح الثاني والعشرين (فقال : (خذ ابنك وحيدك الذي تحبه إسحاق) إن إسحاق ليس هو الابن الوحيد لإبراهيم عليهالسلام ، لأنّه الابن الثاني ، فالتحريف واضح في النّص ، وهذا الذي أشار إليه ابن كثير.
٥ ـ بمناسبة قوله تعالى على لسان إبراهيم عليهالسلام : (إِنِّي أَرى فِي الْمَنامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ) قال ابن كثير : (قال عبيد بن عمير : رؤيا الأنبياء وحي ، ثمّ تلا هذه الآية : (قالَ يا بُنَيَّ إِنِّي أَرى فِي الْمَنامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانْظُرْ ما ذا تَرى) وقد روى ابن أبي حاتم عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : قال رسول الله
![الأساس في التفسير [ ج ٨ ] الأساس في التفسير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3154_alasas-fi-altafsir-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
