المجموعة الأولى تعالج ـ من خلال عرض المعاني المجرّدة ـ قضية الابتلاء والتكليف.
والمجموعة الثانية تضرب الأمثال ، فتضرب أمثالا من التاريخ ، ومثلا من عالم الواقع فيما يخدم المعاني التي جاءت في مقدّمة السورة ، وفي المجموعة الأولى.
ثمّ يأتي المقطع الثاني ، وهو يتألف من مقدّمة ، ومجموعتين ، وخاتمة. وكل ذلك مرتبط ببعضه ، وبمقدمة السورة ، ومقطعها الأول :
تبدأ مقدّمة المقطع الثاني فتأمر بتلاوة القرآن ، وبإقام الصلاة ، وبالذكر ، وهذه الثلاث هي زاد الطريق في المحنة ، ثمّ تأتي مجموعتان ترسمان الطريق لمعالجة مواقف كافرة ، ثمّ تأتي الخاتمة ، فتبيّن ظلم الكافرين ، وتبيّن طريق الهداية للراغبين :
(وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللهِ كَذِباً أَوْ كَذَّبَ بِالْحَقِّ لَمَّا جاءَهُ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوىً لِلْكافِرِينَ* وَالَّذِينَ جاهَدُوا فِينا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنا وَإِنَّ اللهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ.)
فلنبدأ عرض السورة.
مقدمة السورة
وتمتد حتى نهاية الآية (٤) وهذه هي مع البسملة :
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
(الم (١) أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُوا أَن يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ (٢) وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّـهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ (٣) أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ أَن يَسْبِقُونَا سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ (٤))
التفسير :
(الم أَحَسِبَ) أي : أظن (النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ) أي : وهم لا يمتحنون بشدائد التكليف ، من مفارقة الأوطان ،
![الأساس في التفسير [ ج ٨ ] الأساس في التفسير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3154_alasas-fi-altafsir-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
