مقدمة السورة
وتتألف من مجموعتين : المجموعة الأولى
وتمتد من الآية (١) إلى نهاية الآية (٧) وهذه هي :
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
(الم (١) غُلِبَتِ الرُّومُ (٢) فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُم مِّن بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ (٣) فِي بِضْعِ سِنِينَ لِلَّـهِ الْأَمْرُ مِن قَبْلُ وَمِن بَعْدُ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ (٤) بِنَصْرِ اللَّـهِ يَنصُرُ مَن يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ (٥) وَعْدَ اللَّـهِ لَا يُخْلِفُ اللَّـهُ وَعْدَهُ وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (٦) يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِّنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ الْآخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ (٧))
التفسير :
(الم غُلِبَتِ الرُّومُ) غلبتها فارس (فِي أَدْنَى الْأَرْضِ) أي في أقرب أرض العرب ، لأن الأرض المعهودة عند العرب أرضهم. والمعنى : غلبوا في أدنى أرض العرب منهم : وهي أطراف الشام ، أو في أدنى أرض الروم إلى عدوّهم (وَهُمْ) أي الروم (مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ) أي من بعد غلبة فارس إياهم (سَيَغْلِبُونَ) فارس (فِي بِضْعِ سِنِينَ) البضع : ما بين الثلاث إلى العشر (لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ) أي من قبل كل شىء. ومن بعد كل شىء ، أو المراد من قبل الغلب ومن بعده ، يعني : إن كونهم مغلوبين أولا ، وغالبين آخرا ، ليس إلا بأمر الله وقضائه (وَيَوْمَئِذٍ) أي ويوم تغلب الروم فارس (يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ) (بِنَصْرِ اللهِ) كأن في هذا النص بشارة خاصة للمسلمين أنهم وقتذاك يكونون منصورين على عدوهم. أو المراد بنصر الله ، نصره من له كتاب على من لا كتاب له. أو المراد فرح المؤمنين بظهور صدقهم فيما أخبروا به عن الله عزوجل (يَنْصُرُ مَنْ يَشاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ)
![الأساس في التفسير [ ج ٨ ] الأساس في التفسير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3154_alasas-fi-altafsir-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
