على وقوع وعده هذا بوقوع وعده في اليوم الآخر. ثم سار السياق للتدليل على اليوم الآخر ، ومن ثمّ نجد في بداية السورة :
(وَعْدَ اللهِ لا يُخْلِفُ اللهُ وَعْدَهُ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ* يَعْلَمُونَ ظاهِراً مِنَ الْحَياةِ الدُّنْيا وَهُمْ عَنِ الْآخِرَةِ هُمْ غافِلُونَ.)
وتختم السورة بقوله تعالى :
(فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللهِ حَقٌّ وَلا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لا يُوقِنُونَ.) ومن عرف هذه النقطة فقد أدرك السياق الرئيسي لسورة الروم.
ولا نريد أن نستبق الكلام عن تفصيلات السياق ، وإنّما نتكلم هنا ضمن الحدود التي نعرف بها السورة ومحورها بشكل مجمل. وقد اتضح مما ذكرناه الموضوع الرئيسي لسورة الروم ، واتضح لنا محورها. وسنرى التفصيلات أثناء شرحها. ولنتذكر قبل أن ننتقل إلى عرض سورة الروم :
الآيات الأولى من سورة البقرة التي هي محور هذه السور الأربع :
(الم* ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدىً لِلْمُتَّقِينَ.)
(الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ.)
(وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَبِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ* أُولئِكَ عَلى هُدىً مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ.)
تتألف سورة الروم من مقدمة وأربعة مقاطع ، والمقاطع الأربعة كل منها مبدوء بلفظ الجلالة (الله) والمقدمة تتألف من مجموعتين.
![الأساس في التفسير [ ج ٨ ] الأساس في التفسير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3154_alasas-fi-altafsir-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
