١٣ ـ بمناسبة قوله تعالى (يا بَنِي إِسْرائِيلَ قَدْ أَنْجَيْناكُمْ مِنْ عَدُوِّكُمْ) يذكر ابن كثير الحديث الذي رواه البخاري عن ابن عباس قال : لما قدم رسول الله صلىاللهعليهوسلم المدينة وجد اليهود تصوم عاشوراء فسألهم فقالوا هذا اليوم الذي أظفر الله فيه موسى على فرعون ، فقال : «نحن أولى بموسى فصوموه».
١٤ ـ بمناسبة اعتذار من عبد العجل لموسى بقولهم (وَلكِنَّا حُمِّلْنا أَوْزاراً مِنْ زِينَةِ الْقَوْمِ) قال ابن كثير : (وحاصل ما اعتذار به هؤلاء الجهلة ، أنهم تورعوا عن زينة القبط ، فألقوها عنهم ، وعبدوا العجل فتورعوا عن الحقير ، وفعلوا الأمر الكبير ، كما جاء في الحديث الصحيح عن عبد الله بن عمر ، أنه سأله رجل من أهل العراق عن دم البعوض إذا أصاب الثوب ـ يعني هل يصلي فيه أم لا ـ فقال ابن عمر رضي الله عنهما : انظروا إلى أهل العراق قتلوا ابن بنت رسول الله صلىاللهعليهوسلم يعني الحسين وهم يسألون عن دم البعوضة).
١٥ ـ هناك سؤال يطرح نفسه وهو : نلاحظ أنه في الهند يعبدون البقر ، وفي الهند طبقة المنبوذين الذين لا يلمسون غيرهم من بقية الطبقات ولا يلمسهم غيرهم. ما الصلة بين ذلك ، وبين قصة السامري وعقوبة موسى له بأن يقول : (لا مساس)؟ والذي دعانا إلى طرح هذا السؤال : أن بعض المفسرين يذكرون أن السامري ليس من بني إسرائيل.
قال ابن كثير : (وفي رواية ابن عباس أنه من كرمان وبعض المفسرين قال : ولا زالت بقاياهم حتى الآن). قال ابن كثير وقال قتادة : أن تقول لا مساس قال عقوبة لهم وبقاياهم اليوم يقولون لا مساس.
ونحن الآن لا نعرف أحدا يقول لا مساس إلا طبقة المنبوذين في الهند ، فهل ربط هؤلاء المفسرون هذه الظاهرة بهذه القصة؟ موضوع يحتاج إلى تحقيق لقبوله أو رفضه ، فهل السامري ترك الأرض المقدسة ، وذهب إلى بلد كالهند ، وهؤلاء من ذريته وأتباعه ، خاصة وأهل الهند يعظمون البقر ، أو أن حادثا مشابها حدث في الهند عاقب الله به أصحابه هذه العقوبة على يد رسول ، ثم حرفت الديانة ، واختلط الأمر وبقيت هذه القضية أثرا عن ذلك ـ الله أعلم.
١٦ ـ بمناسبة قوله تعالى (يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ) قال ابن كثير : (ثبت في الحديث
![الأساس في التفسير [ ج ٧ ] الأساس في التفسير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3153_alasas-fi-altafsir-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
