١٠ ـ بمناسبة قوله تعالى : (وَلا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتى) يذكر ابن كثير الحديث الذي أخرجه ابن أبي حاتم .. عن جندب بن عبد الله البجلي قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «إذا أخذتم ـ يعني الساحر ـ فاقتلوه» ثم قرأ (وَلا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتى) قال لا يؤمن حيث وجد.
١١ ـ وبمناسبة قوله تعالى (إِنَّهُ مَنْ يَأْتِ رَبَّهُ مُجْرِماً فَإِنَّ لَهُ جَهَنَّمَ لا يَمُوتُ فِيها وَلا يَحْيى) يذكر ابن كثير الأحاديث التالية : قال الإمام أحمد ... عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم «أما أهل النار الذين هم أهلها فإنهم لا يموتون فيها ولا يحيون ، ولكن أناس تصيبهم النار بذنوبهم ، فتميتهم إماتة حتى إذا صاروا فحما ، أذن في الشفاعة جئ بهم ضبائر ، فبثوا على أنهار الجنة فيقال : يا أهل الجنة أفيضوا عليهم ، فينبتون نبات الحبة تكون في حميل السيل» فقال رجل من القوم : كأن رسول الله صلىاللهعليهوسلم كان بالبادية وهكذا أخرجه مسلم.
وقال ابن أبي حاتم .. عن أبي سعيد أن رسول الله صلىاللهعليهوسلم خطب فأتى على هذه الآية : (إِنَّهُ مَنْ يَأْتِ رَبَّهُ مُجْرِماً فَإِنَّ لَهُ جَهَنَّمَ لا يَمُوتُ فِيها وَلا يَحْيى) قال رسول الله «أما أهلها الذين هم أهلها فلا يموتون فيها ولا يحيون ، وأما الذين ليسوا من أهلها فإن النار تمسهم ثم يقوم الشفعاء فيشفعون ، فتجعل الضبائر ، فيؤتى بهم نهرا يقال له الحياة أو الحيوان ، فينبتون كما ينبت العشب في حميل السيل».
١٢ ـ وبمناسبة قوله تعالى (وَمَنْ يَأْتِهِ مُؤْمِناً قَدْ عَمِلَ الصَّالِحاتِ فَأُولئِكَ لَهُمُ الدَّرَجاتُ الْعُلى) يذكر ابن كثير الأحاديث التالية : أخرج الإمام أحمد .. عن عبادة ابن الصامت عن رسول الله صلىاللهعليهوسلم قال : «الجنة مائة درجة ما بين كل درجتين كما بين السماء والأرض والفردوس أعلاه درجة ، ومنها تخرج الأنهار الأربعة ، والعرش فوقها ، فإذا سألتم الله فاسألوه الفردوس» رواه الترمذي .. عن أبي مالك عن أبيه قال : كان يقال الجنة مائة درجة ، في كل درجة مائة درجة ، بين كل درجتين كما بين السماء والأرض ، فيهن الياقوت والحلي ، في كل درجة أمير ، يرون له الفضل والسؤدد». وفي الصحيحين : «أن أهل عليين ليرون من فوقهم كما يرون الكوكب الغابر في أفق السماء ؛ لتفاضل ما بينهم» قالوا يا رسول الله تلك منازل الأنبياء قال «بلى والذي نفسي بيده ، رجال آمنوا بالله وصدقوا المرسلين» وفي السنن «أن أبا بكر وعمر لمنهم وأنعما».
![الأساس في التفسير [ ج ٧ ] الأساس في التفسير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3153_alasas-fi-altafsir-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
