حجري ، وقبره في بيتي ، وينزل عليه الوحي وأنا في لحافه ، وأنا ابنة خليفته وصديقه ، ونزل عذري من السماء ، وخلقت طيبة عند طيب ووعدت مغفرة ورزقا كريما».
٩ ـ إن القرآن كله معجز. والإعجاز يكون في السورة ، ويكون فيما هو أكثر من ذلك ، وفيما هو أقل ، والتدليل على الإعجاز سهل ، ولكنه في بعض المواطن أسهل ، فمثلا أن قوله تعالى (إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ) تحس به الإعجاز الذي يعطيك ذاته ، فالأصل أن يتلقى الإنسان الكلام بأذنه ، ثم يستوعبه بعقله وقلبه ، ثم يتكلم به بعد ذلك ، أو لا يتكلم ، ولكن في هذه الحادثة كان التلقي باللسان بدل الأذن والقلب ، فهو إشارة إلى سرعة الأخذ ، وسرعة النطق دون التعقل والتدبر ، إن أمثال هذه التعابير المعجزة في القرآن كثيرة ، وهي وحدها تدلك على أن هذا القرآن من عند الله ، فكيف إذا اجتمع مع هذا كله الإعجاز؟ وكيف إذا رافق هذا الإعجاز معجزات لا تحصى.
![الأساس في التفسير [ ج ٧ ] الأساس في التفسير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3153_alasas-fi-altafsir-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
