أيضا ... عن النبي صلىاللهعليهوسلم قال «إذا كان يوم القيامة عرف الكافر بعمله ، فيجحد ويخاصم ، فيقال : هؤلاء جيرانك يشهدون عليك ، فيقول : كذبوا ، فيقال : أهلك وعشيرتك ، فيقول : كذبوا ، فيقال : احلفوا فيحلفون ، ثم يصمهم الله ، فتشهد عليهم أيديهم وألسنتهم ثم يدخلهم النار» وقال ابن أبي حاتم أيضا ... عن أنس بن مالك : كنا عند النبي صلىاللهعليهوسلم فضحك حتي بدت نواجذه ثم قال : «أتدرون مم أضحك؟» قلنا : الله ورسوله أعلم ، قال : «من مجادلة العبد لربه ، يقول يا رب ألم تجرني من الظلم؟ فيقول : بلى فيقول : لا أجيز علي إلا شاهدا من نفسي ، فيقول : كفى بنفسك اليوم عليك شهيدا وبالكرام عليك شهودا فيختم علي فيه ، ويقال لأركانه : انطقي فتنطق بعمله ، ثم يخلى بينه وبين الكلام ، فيقول بعدا لكن وسحقا فعنكن كنت أناضل» وقد رواه مسلم والنسائي جميعا عن أبي بكر بن أبي النضر عن أبيه عن عبد الله الأشجعي عن سفيان الثوري به ، ثم قال النسائي لا أعلم أحدا روى هذا الحديث عن سفيان الثوري غير الأشجعي وهو حديث غريب والله أعلم ، هكذا قال. وقال قتادة بن أبي آدم : والله إن عليك لشهودا غير متهمة من بدنك ، فراقبهم واتق الله في سرك وعلانيتك ، فإنه لا يخفى عليه خافية ، والظلمة عنده ضوء ، والسر عنده علانية ، فمن استطاع أن يموت وهو بالله حسن الظن فليفعل ، ولا قوة إلا بالله.)
٧ ـ مما قاله النسفي بمناسبة السياقات السابقة : (ولم يغلظ الله تعالى في القرآن في شىء من المعاصي تغليظه في إفك عائشة رضي الله عنها ، فأوجز في ذلك وأشبع ، وفصل وأجمل ، وأكد وكرر ، وما ذاك إلا لأمر ، وعن ابن عباس رضي الله عنهما : من أذنب ذنبا ثم تاب منه قبلت توبته ، إلا من خاض في أمر عائشة. وهذا منه تعظيم ومبالغة في أمر الإفك ، ولقد برأ الله تعالى أربعة بأربعة : برأ يوسف عليهالسلام بشاهد من أهلها. وموسى عليهالسلام من قول اليهود فيه بالحجر الذي ذهب بثوبه ، ومريم رضي الله عنها بإنطاق ولدها ، وعائشة رضي الله عنها بهذه الآي العظام ، في كتابه المعجز المتلو على وجه الدهر. فانظر كم بينها وبين تبرئة أولئك ، وما ذلك إلا لإظهار علو منزلة رسوله والتنبيه على إنافة محله صلىاللهعليهوسلم وعلى آله).
٨ ـ وقال النسفي : وقالت عائشة رضي الله عنها : «لقد أعطيت تسعا ما أعطيتهن امرأة : نزل جبريل بصورتي في راحته حين أمر عليه الصلاة والسلام أن يتزوجني ، وتزوجني بكرا وما تزوج بكرا غيري ، وتوفي عليه الصلاة والسلام ورأسه في
![الأساس في التفسير [ ج ٧ ] الأساس في التفسير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3153_alasas-fi-altafsir-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
