وفي قلبه مثقال ذرة من كبر ، فليحرر المسلم نفسه من الكبر بعرضه نفسه على الميزان الذي حدده رسول الله صلىاللهعليهوسلم «الكبر غمط الناس وبطر الحق».
المجموعة الثالثة
وتمتد من الآية (١١) إلى نهاية الآية (١٤) وهذه هي :
(وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللهَ عَلى حَرْفٍ فَإِنْ أَصابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ وَإِنْ أَصابَتْهُ فِتْنَةٌ انْقَلَبَ عَلى وَجْهِهِ خَسِرَ الدُّنْيا وَالْآخِرَةَ ذلِكَ هُوَ الْخُسْرانُ الْمُبِينُ (١١) يَدْعُوا مِنْ دُونِ اللهِ ما لا يَضُرُّهُ وَما لا يَنْفَعُهُ ذلِكَ هُوَ الضَّلالُ الْبَعِيدُ (١٢) يَدْعُوا لَمَنْ ضَرُّهُ أَقْرَبُ مِنْ نَفْعِهِ لَبِئْسَ الْمَوْلى وَلَبِئْسَ الْعَشِيرُ (١٣) إِنَّ اللهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ إِنَّ اللهَ يَفْعَلُ ما يُرِيدُ (١٤))
التفسير :
(وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللهَ عَلى حَرْفٍ) أي على طرف من الدين لا في وسطه وقلبه ، وهذا مثل لكونهم على قلق واضطراب في دينهم ، لا على سكون وطمأنينة ، والمعنى : أنه يعبد الله مضطربا (فَإِنْ أَصابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ) أي فإن أصابه صحة في جسمه ، وسعة في معيشته ، سكن واستقر بالخير الذي أصابه ، أو بالدين فعبد الله (وَإِنْ أَصابَتْهُ فِتْنَةٌ انْقَلَبَ عَلى وَجْهِهِ) أي ارتد ورجع إلى الكفر ، (خَسِرَ الدُّنْيا وَالْآخِرَةَ) أما خسرانه الدنيا فإن أهل الإيمان يعادونه ، وأهل الكفر لا يثقون به ، وأما خسرانه الآخرة فبخلوده في النار (ذلِكَ) أي خسران الدارين (هُوَ الْخُسْرانُ الْمُبِينُ) أي الظاهر الذي لا يخفى على أحد (يَدْعُوا مِنْ دُونِ اللهِ) من الأصنام والأنداد (ما لا يَضُرُّهُ) إن لم يعبده (وَما لا يَنْفَعُهُ) إن عبده ، فهو يستغيث بها ويستنصرها ويسترزقها ، وهي لا تنفعه ولا تضره (ذلِكَ هُوَ الضَّلالُ الْبَعِيدُ) من
![الأساس في التفسير [ ج ٧ ] الأساس في التفسير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3153_alasas-fi-altafsir-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
