الفوائد :
١ ـ استدل بعض العلماء بقوله تعالى (وَما جَعَلْنا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ) على أن الخضر عليهالسلام مات وليس بحي لأنه بشر سواء كان وليا أو نبيا أو رسولا ، وهو موضوع كثر الأخذ والرد فيه بين طوائف من الناس ، وأكثر الفقهاء على هذا الرأي
٢ ـ وصف الله الإنسان بأنه خلق من عجل ، وقد ورد هذا في معرض ذم الاستعجال فكيف نوفق بين كون الإنسان خلق من عجل ، وبين ذم الاستعجال؟
قال النسفي (وإنما منع عن الاستعجال وهو مطبوع عليه كما أمره بقمع الشهوة وقد ركبها فيه ؛ لأنه أعطاه القوة التي يستطيع بها قمع الشهوة وترك العجلة)
وبمناسبة قوله تعالى (خُلِقَ الْإِنْسانُ مِنْ عَجَلٍ) قال ابن كثير : (قال مجاهد خلق الله آدم بعد كل شىء من آخر النهار من يوم خلق الخلائق ، فلما أحيا الروح عينيه ولسانه ورأسه ولم يبلغ أسفله قال : يا رب استعجل بخلقي قبل غروب الشمس»
٣ ـ قال ابن كثير في قوله تعالى (أَفَلا يَرَوْنَ أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنْقُصُها مِنْ أَطْرافِها :) (اختلف المفسرون في معناه وقد أسلفناه في سورة الرعد وأحسن ما فسر بقوله تعالى : (وَلَقَدْ أَهْلَكْنا ما حَوْلَكُمْ مِنَ الْقُرى وَصَرَّفْنَا الْآياتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ) وقال الحسن البصري يعني بذلك ظهور الإسلام على الكفر ، والمعنى : أفلا يعتبرون بنصر الله لأوليائه على أعدائه ، وإهلاكه الأمم المكذبة والقرى الظالمة ، وإنجائه لعباده المؤمنين ، ولهذا قال (أَفَهُمُ الْغالِبُونَ) يعني : بل هم المغلوبون الأسفلون الأخسرون الأرذلون)
٤ ـ وبمناسبة ذكر الميزان في قوله تعالى (وَنَضَعُ الْمَوازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيامَةِ) يذكر ابن كثير أحاديث ننقل منها ما يلي :
أ ـ في الصحيحين عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم «كلمتان خفيفتان على اللسان ، ثقيلتان في الميزان حبيبتان إلى الرحمن : سبحان الله وبحمده ، سبحان الله العظيم»
ب ـ وروى الإمام أحمد .... عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم «إن الله عزوجل يستخلص رجلا من أمتي على رؤوس الخلائق يوم القيامة ،
![الأساس في التفسير [ ج ٧ ] الأساس في التفسير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3153_alasas-fi-altafsir-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
