مدد :
التَّمَدُّد : مرض آلِيٌّ يمنع القوَّة المحرِّكة عن قبْض الأعضاء التى من شأنها أنْ تَنقبض لأنّها فى العَضَل والعَصَب. وهو ، فى الحقيقة ، ضدّ التَّشنُّج ، وداخلٌ فى جِنْس التَّشَنُّج دخول الأضداد فى جنس واحد واعتزاؤهما الى سبب واحد يقع وقوعا مُتضادّا ، الّا أنّ التَّشَنُّج يكون الى جهة واحدة. واذا اجتمع تشنُّجان فى جهتين متضادَّتين صارا تمديداً ، كمن يعرض له التّشنُّج من الأمام والخلْف معا فيعرض له من الحركتين المتضادَّتين فى أعضاء بدنه أنْ تمدَّد. ولمّا كان هذا التّمدُّد تَشَنُّجاً مضاعفا وَجَب أنْ يكون أكثرَ من التَّشَنُّج البسيط حِدّةً ، فيكون دَبيبه أسرع. وقد يكون هذا المضاعف ليس من تشنُّجَين بل من تمدُّدين لأنّه فى العَضَل والعَصَب ، أىْ دُوْنَ الوَتَر لأنّ عُروض التَّمدُّد لآفة فيه قليل جدّا. وهو ضدّ التّشنُّج لأنّ ما يعرض عنه التَّمدُّد وهو عدم الانقباض ضدّ ما يعرض عنه التَّشَنُّج وهو عَدَم الانبساط. والجِنْس الذى يدخل فيه التَّمدُّد والتَّشَنُّج هو بُطلان الحركة الارادية الّا أنّها فى التّمدّد بُطلان الحركة الانقباضيّة ، وفى التّشنّج بطلان الحركة الانبساطيّة. واعتزاؤهما الى سبب واحد لأنّ التّمدّد يُشارك التّشنّج فى السَّبب الفاعل لهما كما أنّ الضّدَّين مشتركان فى الاعتزاء الى سبب واحد كالحرارة مثلا اذا تعلَّقت بجسم رطب سَوَّدَتْه واذا تعلَّقت بجسم يابس بيّضته ، وكالماء البارد والملاقِى لظاهر البدن فانّه يُبَرِّد بذاته ويُسَخِّن بالعَرَض لتكشيفه المسامّ وانسدادها فتحتقن الأبخرة الحارّة. وكذا السَّقْمُوْنِيا اذا فعلتْ فى البَدَن بكيفيّتها سخَّنته وانْ فعلتْ فيه بصورتها النَّوعيّة فأسهلتْ منه الخَلط الحارّ برَّدتْه. ولمّا كان هذا التّمدّد تَشَنُّجاً مُضاعَفا وَجَبَ أنْ يكون أكثرَ من التّشنّج البسيط حِدّةً ، لأنّ احتمال الطَّبيعة
![الماء [ ج ٣ ] الماء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3152_kitab-almae-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
