بسم الله الرّحمن الرّحيم
سورة الرعد
قوله تعالى : (اللهُ يَعْلَمُ ما تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثى وَما تَغِيضُ الْأَرْحامُ وَما تَزْدادُ ، وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدارٍ) ، الآية / ٨.
قال قائلون : فيه دلالة على ظهور الحيض في أيام الحمل ، وهو المراد بقوله :
(وَما تَغِيضُ الْأَرْحامُ) ، فلا جرم قال قائلون : إن الحامل تحيض ، تعلقا بهذا الظاهر.
وقال بعضهم : لا تحيض.
وقال آخرون : المراد به السقط ، فإنه من غيض الأرحام حقيقة.
وقال بعضهم : هو نقصان مدة الحمل ، حتى يقابله قوله : (وَما تَزْدادُ) ، يعني في مدة الوضع ، فجعلوا الغيض في ستة أشهر ، وما تزداد : ما يزيد على ذلك.
ويحتمل أن يكون معناه أن الله تعالى يعلم حمل كل أنثى ، ويعلم ما تغيض الأرحام ، وفي الدم والحيض في غير حال الحمل ، وما تزداد بعد
٢٣٥
![أحكام القرآن [ ج ٣ ] أحكام القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3147_ahkam-alquran-03-04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
