قوله تعالى : (وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّما كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ) ، الآية / ٦٥ :
فيه دلالة على أن اللاعب والخائض سواء في إظهار كلمة الكفر على غير وجه الإكراه لأن المنافقين ذكروا أنهم قالوا ما قالوه لعبا ، فأخبر الله تعالى عن كفرهم باللعب بذلك.
ودل أن الاستهزاء بآيات الله تعالى كفر.
قوله تعالى : (جاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ)(١).
روى ابن مسعود أنه قال :
«جاهدهم بيدك ، فإن لم تستطع فبلسانك ، فإن لم تستطع فاكفهر في وجوههم».
وقال ابن عباس : جاهد الكفار بالسيف ، والمنافقين باللسان.
قوله تعالى :
(يَحْلِفُونَ بِاللهِ ما قالُوا وَلَقَدْ قالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ) ، الآية / ٧٤ :
والذي قالوه من كلمة الكفر قول الخلامس بن سويد بن الصامت : إن كان ما جاء به محمد حقا لنحن شر من الحمير.
وقول عبد الله بن أبي في قوله تعالى : (لَئِنْ رَجَعْنا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ)(٢) ، وفيما قص الله تعالى علينا من نبأ المنافقين مع استيعابهم ، دليل على أن توبة الزنديق مقبولة إذا لم يظهر الكفر.
__________________
(١) سورة التوبة آية ٧٣.
(٢) سورة المنافقون آية ٨
![أحكام القرآن [ ج ٣ ] أحكام القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3147_ahkam-alquran-03-04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
