قال بأحسن ما كنت فيه ، وهو الفرائض ، دون المباح الذي لا حمد فيه ولا ثواب ، وكذلك قوله تعالى : (فَبَشِّرْ عِبادِ الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ)(١).
قوله تعالى : (خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ) الآية : ١٩٩.
أمر بمراعاة مكارم الأخلاق ومداراة الناس.
وقال النبي صلّى الله عليه وسلم : «أثقل شيء في ميزان المرء يوم القيامة الخلق الحسن» (٢).
وروى ابن عمر أن رجلا سأل النبي عليه الصلاة والسلام : أي المؤمنين أفضل؟ فقال أحسنهم خلقا.
وروى سعيد المقبري عن أبيه عن أبي هريرة أن النبي صلّى الله عليه وسلم قال :
«إنكم لا تسعون الناس بأموالكم ولكن يسعهم منكم بسط الوجه وحسن الخلق»(٣).
والعفو هو التسهيل والتيسير.
فالمعنى استعمال العفو ، وقبول ما سهل من أخلاق الناس ، وترك الاستقصاء عليهم في المعاملات ، وقبول العذر ونحوه.
وقال ابن عباس في قوله : (خُذِ الْعَفْوَ) ، قال : هو العفو من الأموال قبل أن ينزل فرض الزكاة ، ومنه قوله : (فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ)(٤) أي ترك له ، والعفو عن الذنب ترك العقوبة عليه.
__________________
(١) سورة الزمر آية ١٧ ـ ١٨.
(٢) أخرجه الترمذي في سننه وقال حديث صحيح.
(٣) أخرجه أبو يعلى في مسنده ، والبزار ، وأبو نعيم في الحلية ، والحاكم في المستدرك ، والبيهقي في الشعب عن أبي هريرة رضي الله عنه.
(٤) سورة البقرة آية ١٧٨.
![أحكام القرآن [ ج ٣ ] أحكام القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3147_ahkam-alquran-03-04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
