«إن ابني هذا سيد» (١).
وقال فيه حين بال عليه وهو صغير :
«لا ترزموا ابني هذا» (٢).
وهما من ذريته أيضا ، كما جعل الله عيسى من ذرية إبراهيم بقوله :
(وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ داوُدَ ، وَسُلَيْمانَ ، وَأَيُّوبَ ، وَيُوسُفَ ، وَمُوسى ، وَهارُونَ ، وَكَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ ، وَزَكَرِيَّا وَيَحْيى وَعِيسى)(٣) ، وإنما نسبته إليه من جهة أمه لأنه لا أب له.
وقال كثير من العلماء : إن هذا مخصوص بالحسن والحسين أن يسميا ابني رسول الله صلّى الله عليه وسلم دون غيرهما ، لقوله عليه السلام :
__________________
ـ نجران لما قدموا المدينة فجعلوا يحاجون في عيسى ويزعمون فيه ما يزعمون من النبوة والإلهية ، فأنزل صدر هذه السورة ردا عليهم كما ذكره الامام محمد بن اسحق وغيره.
انظر البخاري في كتاب المغازي باب قصة نجران ، والقرطبي ج ٤ ص ١٠٤.
ويقول صاحب محاسن التأويل :
«استنبط من الآية جواز المحاجة في أمر الدين ، وأن من جادل وأنكر شيئا من الشريعة جازت مباهلته اقتداء بما أمر به صلّى الله عليه وسلم ، والمباهلة الملاعنة» أه.
ويقول ابن القيم في زاد المعاد :
«ان السنة في مجادلة أهل الباطل إذا قامت عليهم حجة الله ولم يرجعوا بل أمروا على العناد أن يدعوهم الى المباهلة ، وقد أمر الله سبحانه بذلك رسوله» أه.
(١) رواه البخاري في كتاب الفتن وفي المناقب.
(٢) لا ترزموا : لا تقطعوا بوله قبل أن يتمه.
رواه أبو يعلى في المطالب العالية باب ازالة النجاسة وباب الحسن والحسين.
(٣) سورة الأنعام آية ٨٤ ـ ٨٥.
![أحكام القرآن [ ج ١ ] أحكام القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3146_ahkam-alquran-01-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
