فمن تأدب بأدب الله تعالى في أوامره وزواجره ، حاز صلاح الدنيا والدين ، قال الله تعالى :
(وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا ما يُوعَظُونَ بِهِ لَكانَ خَيْراً لَهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتاً ، وَإِذاً لَآتَيْناهُمْ مِنْ لَدُنَّا أَجْراً عَظِيماً ، وَلَهَدَيْناهُمْ صِراطاً مُسْتَقِيماً)(١).
ويمكن أن يستدل بهذه الآيات على وجوب حفظ المال في التصرفات ، ولأجله قال تعالى :
(وَلا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ)(٢) الآية ..
وقال : (وَلا تُبَذِّرْ تَبْذِيراً ، إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كانُوا إِخْوانَ الشَّياطِينِ)(٣).
وروى أبو هريرة أن رسول الله صلّى الله عليه وسلم قال :
«لا يحب الله إضاعة المال في غير وجهه».
فربما حمله اختلال حاله ، وكثرة عياله وأثقاله ، على اقتحام أمور ذميمة تعود عليه بالوبال وذهاب الدين والدنيا ..
قوله تعالى : (وَإِنْ تُبْدُوا ما فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحاسِبْكُمْ بِهِ اللهُ) (٢٨٤) :
ظن قوم أنها منسوخة بقوله : (لا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها) (٢٨٦).
__________________
(١) سورة النساء آية ٦٦ ـ ٦٨.
(٢) سورة النساء آية ٥.
(٣) سورة الإسراء آية ٢٦ ـ ٢٧.
![أحكام القرآن [ ج ١ ] أحكام القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3146_ahkam-alquran-01-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
