فليقل إني امرؤ صائم (١)» ..
قوله تعالى : (وَتَزَوَّدُوا)(٢) في هذا المقام ، يعطي التزود للحج حتى لا يتكلوا على الناس وسؤالهم ، وقوله في مساق ذكر الحج :
(لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ)(٣)(أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلاً مِنْ رَبِّكُمْ) (١٩٨).
يدل على جواز التجارة في الحج ، حتى لا يتوهم متوهم أن ذلك لا يجوز ، حتى لا يصرفه عن إكمال الحج ، كما لا يجوز (٤) الاصطياد.
قوله تعالى : (فَإِذا أَفَضْتُمْ)(٥)(مِنْ عَرَفاتٍ فَاذْكُرُوا اللهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرامِ) (١٩٨) :
__________________
(١) أخرجه ابن ماجة في سننه ، ج ١ ص ٥٤١ رقم ١٦٩١ ، ورواه البخاري ومسلم وغيرهما وهو في الموطأ بنحوه.
(٢) الزاد : ما يتزود به الإنسان من طعام وشراب لسفره ، والمراد به التزود للآخرة بالأعمال الصالحة وصدق من قال :
|
تزود من التقوى فإنك راحل |
|
وبادر فان الموت لا شك حاصل |
|
فخير لباس المرء طاعة ربه |
|
ولا خير فيمن كان لله عاصيا |
(٣) الجناح : الحرج والإثم.
(٤) انظر البخاري ، كتاب الحج باب التجارة أيام الموسم.
(٥) قال الراغب : فاض الماء إذا سال منصبا ، والفيض : الماء الكثير ، ويقال غيض من فيض ، أي قليل من كثير ، وقوله تعالى : (أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفاتٍ) أي دفعتم منها بكثرة تشبيها بفيض الماء أه.
وقال الزمخشري : (أفضتم دفعتم بكثرة ، وهو من افاضة الماء وهو صبه بكثرة) أه وعرفات : اسم علم للموقف الذي يقف فيه الحجاج ، سميت تلك البقعة عرفات لأن الناس يتعارفون بها.
![أحكام القرآن [ ج ١ ] أحكام القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3146_ahkam-alquran-01-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
