لله يبقى على الأيام ذو حيد (١)
إذا أرادوا التعجب ، فكذلك اللام المرادة فى «لهنك» الذي تقديره : لله أنك. ويؤكد ذلك ما حكاه أبو زيد من قولهم : له ربى ، قوله «ربى» عطف على «له» أو بدل ، كما قال أبو الحسن : قولهم : لاها الله ذا ، إنه صفة ، فكذلك يكون فى المواضع التي لم يوصف فيها الاسم. هو اسم الله ، لا على ما قدره سيبويه من المعنى «لأنك». وأما الألف من «له ربى» فإنها قد حذفت كما حذفت من قول الشاعر :
ألا لا بارك الله فى سهيل
فهذا المثال الذي سلكه أبو زيد أسهل فى «له ربّى».
ومن ذلك ما ذكره فى باب الجمع قال : وقد (٢) كسّر على «فعل» ، وذلك قليل. كما أن «فعلة» فى باب «فعل» قليل ، وذلك نحو : «أسد» و«أسد» ، و«وثن» و«وثن». وبلغنا أنها قراءة.
قلت : يعنى فى قوله تعالى : (إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا إِناثاً) (٣) اعلم أن فى هذه اللفظة قراءات ، منها قراءة الناس : «الا إناثا» وقرأ : إلا أثنا ، الثاء قبل النون ، النبىّ صلى الله عليه وعلى آله وعائشة ، وابن مسعود ، وابن عباس ، وابن عمر ، وسعيد ابن المسيب ، وعبد الله بن حسين ، ومسلم بن جندب ، ومجاهد. وقرأ «أنثا» النون قبل الثاء ، النبي صلى الله عليه وعلى آله ، إن كان ذلك صحيحا.
__________________
(١) صدر بيت لأمية بن أبي عائذ. وقيل لأبي ذؤيب ، وعجز البيت :
بمشمخر به الظيان والآس
(الكتاب ٢ : ١٤٤ ـ المغني ١ : ١٧٦).
(٢) الكتاب (٢ : ١٧٧).
(٣) النساء : ١١٧.
![إعراب القرآن [ ج ٣ ] إعراب القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3144_erab-alquran-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
