والآخر : أن تجعل «فوق» مفعولا على السّعة ، لأنه قد جاء اسما نحو : (وَمِنْ فَوْقِهِمْ غَواشٍ) (١). وقالوا : فوقك رأسك ، فتجعل «فوق» على هذا مفعولا به ، ويقوى ذلك عطف البيان عليه ، كأنه قال : أضربوا الرأس ، واضربوا كل بنان.
وقال : (فَإِنْ كُنَّ نِساءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ) (٢) ، كأن المعنى : ارتفعن على هذه العدة ، أي : زدن عليها ، وكأن الآية علم منها الزائدات على اثنتين ، وعلم حكم الاثنتين ، وأنهما ترثان الثلثين ، كما ترث الثّلثين الزائدات على الاثنتين ، من أمر آخر من توقيف وإجماع عنه.
وأما قوله تعالى : (وَهُوَ الْقاهِرُ فَوْقَ عِبادِهِ) (٣) ، يكون «فوق» ظرفا ، ويكون حالا ، فإذا كان ظرفا كان كقوله : (وَاللهُ غالِبٌ عَلى أَمْرِهِ) (٤) ، ويعلّق بالظاهر.
ويجوز أن يكون ظرفا حالّا فيه ذكر مما في اسم الفاعل ، ولا يجوز أن يكون فيه ذكر من الألف واللام.
ويجوز فى (على أمره) أن يكون حالا مما فى «غالب».
__________________
(١) الأعراف : ٤١.
(٢) النساء : ١١.
(٣) الأنعام : ١٨.
(٤) يوسف : ٢١.
![إعراب القرآن [ ج ٢ ] إعراب القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3143_erab-alquran-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
