فأدخل على الفضلة الواقعة قبل الخبر.
وقال : (إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ) (١).
وقال : (أَإِنَّكَ لَأَنْتَ يُوسُفُ) (٢).
وقال : (إِنَّ هذا لَهُوَ الْفَضْلُ) (٣).
وقال : (وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ) (٤) ، (وَإِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ) (٥) و (إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنْصُورُونَ) (٦).
وأما قوله : (وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتابِ لَدَيْنا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ) (٧) ، فإنك لو جعلت «فى أم الكتاب» خبرا كنت أدخلت اللام على الخبر الثاني ، والأحسن من ذلك أن تدخل على الخبر الأوّل ، فوجب أن يكون قوله «فى أم الكتاب» ظرفا متعلقا بالخبر لا خبرا.
وأما قوله تعالى : (إِنْ هذانِ لَساحِرانِ) (٨) فيمن أضمر ، لأن لو جعل «ان» بمعنى «نعم» فإنه قد أدخل اللام على خبر المبتدأ ، لأن «هذان» فى قولهما ابتداء ، واللام لا تدخل على خبر الابتداء ، وإنما تدخل على المبتدأ ، وإدخالها على الخبر شاذ ، وأنشدوا فيه :
|
أمّ الحليس لعجوز شهر به |
|
ترضى من اللحم بعظم الرّقبه (٩) |
وقد تقدم ما هو الاختيار عندنا. وتختص هذه اللام بباب «إن» وشبهوا ب «إن» «لكن» ، وأنشدوا.
__________________
(١) الحجر : ٧٢.
(٢) يوسف : ٩٠.
(٣) النمل : ١٦.
(٤) الصافات : ١٦٥.
(٥) الصافات : ١٦٦.
(٦) الصافات : ١٧٢.
(٧) الزخرف : ٤.
(٨) طه : ٦٣.
(٩) ويروى : «ترضى من الشاة». قال ابن منظور : اللام مقحمة في : لعجوز ؛ وإدخال اللام في غير خبر إن ضرورة ولا يقاس عليه ، والوجه أن يقال : لأم الحليس عجوز شهربه ، كما يقال : لزيد قائم. (اللسان : شهرب).
![إعراب القرآن [ ج ٢ ] إعراب القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3143_erab-alquran-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
