أي : إنى لغريب وإن قيارا كذلك.
وقال الله تعالى : (أَنَّ اللهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ) (١) أي : رسوله برئ ، فحذف الخبر.
وقيل : بل هو عطف على الضمير فى «برئ» هو ورسوله.
وعند سيبويه : هو محمول على موضع «إن» ، كقوله : (إِنَّ هذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً واحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ) (٢) ، فيمن فتح.
ومن ذلك قوله تعالى : (أَفَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَيَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ وَمِنْ قَبْلِهِ كِتابُ مُوسى إِماماً وَرَحْمَةً) (٣) ، ولم يذكر الخبر ، والتقدير : كمن كان على ضلالة.
وقال : (أَفَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَناً) (٤) ، أي : كمن لم يزيّن له ذلك.
وقال : (أَفَمَنْ هُوَ قائِمٌ عَلى كُلِّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ) (٥) ، والتقدير : كمن لا يقام عليه. فحذف الخبر في هذه الآي.
وقد أظهر في قوله ، (أَفَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ كَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ) (٦).
وأما قوله : (أَمَّنْ هُوَ قانِتٌ آناءَ اللَّيْلِ) (٧) فيمن خفّف ، فيكون ، أي : يكون من هذا الباب ، على تقدير : أمن هو قانت آناء الليل كالجاحد والكافر.
__________________
(١) التوبة : ٣.
(٢) الأنبياء : ٩٢.
(٣) هود : ١٧.
(٤) فاطر : ٨.
(٥) الرعد : ٣٣.
(٦) محمد : ١٤.
(٧) الزمر : ٩.
![إعراب القرآن [ ج ٢ ] إعراب القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3143_erab-alquran-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
