وهذا الفصل نقله أبو علىّ بهذا اللفظ من كلام أبى سعيد ، وجروا عن آخرهم على هذا ، ونسى أبو علىّ هذا الفصل في قوله :
|
و لو شهدت أم القديد طعاننا |
|
بمرعش خيل الإرمنى أرنّت (١) |
فى كلام طويل حكاه عن أبى علىّ ، وأن «خيل الإرمنى» منصوب ب «طعاننا» ، و «الباء» متعلق بمحذوف حالا من «نا» فى «طعاننا» ، أو من نفس المصدر ، والفصل به كلا فصل ، لأنه ظرف.
وقال في بعض كلامه : (وَالْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ) (٢). قال (٣) فى بعض المواضع : قياس قول سيبويه أنه يكون انتصاب «جميعا» كانتصاب ؛ «أرخص» ، فى قولهم : البر أرخص ما يكون قفيزان. ويجعل «الأرض» «القبضة» على الاتساع ، فلا يحمله على حذف المضاف ، أي : ذات قبضته ، لأن ما يتعلق بالمضاف إليه لا يعمل فيما قبل المضاف ، إلا أن يحمل الكلام على المعنى ، لأن المعنى : ذات قبضته متذللة منقادة ، فيكون كقوله : (يَوْمَ يَرَوْنَ الْمَلائِكَةَ لا بُشْرى يَوْمَئِذٍ) (٤)
ويجوز أن يكون «الأرض» مرتفعا بالابتداء ، و «قبضته» مبتدأ ثان ، لأن القبضة ليست بالأرض ، و «جميعا» منتصب ، ب «إذا يكون» ، كأنه : والأرض قبضته إذا يكون جميعا ف «إذا» خبر عن القبضة لأنه مصدر ، وقدم خبر المبتدأ ، مثل قولك : ويوم الجمعة القتال.
وقال في «التذكرة» : لا يجوز أن يكون «جميعا» منصوبا على تقدير : إذا كانت جميعا ، لأن «إذا» تبقى غير متعلقة بشيء لأن القبضة مصدر ، فلا
__________________
(١) البيت لسيار بن قصير الطائي. ومرعش : من ثغور إرمينية. وأرنت : صوتت. (الحماسة ١ : ١٦١ ـ معجم البلدان : مرعش ـ لسان العرب : رعش).
(٢) الزمر : ٦٧.
(٣) الكتاب (١ : ١٩٩).
(٤) الفرقان : ٢٢.
![إعراب القرآن [ ج ٢ ] إعراب القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3143_erab-alquran-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
