ومن ذلك قوله تعالى : (وَلِكُلٍّ جَعَلْنا مَوالِيَ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَ) (١). قالوا : فيه قولان :
أحدهما : «ما» بمعنى : «من» ، وهو قبيح.
والآخر : أن تكون صفة «كل» ، والفصل لا يمنع كما لم يمنع (أَغَيْرَ اللهِ أَتَّخِذُ وَلِيًّا فاطِرِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ) (٢) و (أَفِي اللهِ شَكٌّ فاطِرِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ) (٣) و (لِكُلٍّ جَعَلْنا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهاجاً) (٤)
وأما قوله : (ما لَيْسَ لِي بِحَقٍّ إِنْ كُنْتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ) (٥). لا يكون الباء من صلة «قلته» ، لأنه لا يتقدم على الشرط ما في حيزه ، ولا يكون للقسم ، لأنه لا لام مع «إن» ، ولا مع «قد» والقسم يوجب ذلك ، نحو : والله لئن تأت لأقومن ، فهو من صلة الظرف الذي قبله.
ومن ذلك قوله : (وَمِنَ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ) (٦) إلى قوله : (مَا اخْتَلَطَ بِعَظْمٍ) (٧) يجوز في موضع «الحوايا» وجهان :
أحدهما : إنه رفع ، عطف على «الظهور» ، بتقدير : أو ما احتملت الحوايا.
والثاني : النصب ، / بمعنى العطف على «ما» فى «إلا ما حملت» ، وموضع «ما اختلط» نصب ، لأنه معطوف على «ما» الأولى.
وقال قوم : حرمت عليهم الثّروب وأحل لهم ما حملت الظهور ، فصار قوله (الْحَوايا أَوْ مَا اخْتَلَطَ بِعَظْمٍ) (٨) نسقا على «ما حرم» لا على الاسم
__________________
(١) النساء : ٣٣.
(٢) الأنعام : ١٤.
(٣) إبراهيم : ١٠.
(٤) المائدة : ٤٨.
(٥) المائدة : ١١٦.
(٦) الأنعام : ١٤٦.
![إعراب القرآن [ ج ٢ ] إعراب القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3143_erab-alquran-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
