وأبو على يحمله على المصدر ، والتقدير : وصد عن سبيل الله وعن المسجد ، ووقع الفصل بالمعطوف ، وهو قوله «وكفر به» بين الصلة والموصول ، وهذا لا يجوز. وقد ذكر ... (١) هو في مواضع أشياء أبطلها بمثل هذا القول ، حتى إنه قال في قوله : (أَوْ مِنْ وَراءِ حِجابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولاً) (٢) لا يكون «أو يرسل» عطفا على «وحيا» ، وقد علقت «أو من وراء حجاب» بمضمر ، لأنك فصلت بين المعطوف على الوصول بما ليس من صلته. وقد تقدم هذا.
ومن ذلك قوله : (كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللهُ لَكُمُ الْآياتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ* فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ)(٣). ويجوز أن يكون من صلة «تتفكرون».
وقيل في قوله تعالى : (وَلا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ مِنَ النِّساءِ إِلَّا ما قَدْ سَلَفَ إِنَّهُ كانَ فاحِشَةً) (٤).
قيل : فيه تقديم وتأخير ، والتقدير : إنه كان فاحشة إلا ما قد سلف ، فصار فاحشة بعد نزول الفاحشة.
وقيل : إنها نزلت في قوم كانوا يخلفون الآباء على نسائهم ، فجاء الإسلام بتحريم ذلك ، وعفا عما كان منهم في الجاهلية أن يؤاخذوا به إذا اجتنبوه فى الإسلام.
وقيل : التقدير : ولا تنكحوا من النساء نكاح آبائكم ، ف «ما» مصدرية ، و «من» صلة «تنكحوا».
وقيل : الاستثناء منقطع ، أي : لكن ما قد سلف في الجاهلية ، وإنه معفو عنه.
__________________
(١) مكان هذه النقط بياض الأصل
(٢) الشورى : ٥١.
(٣) البقرة : ٢١٩ و ٢٢٠.
(٤) النساء : ٢٢.
![إعراب القرآن [ ج ٢ ] إعراب القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3143_erab-alquran-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
