ومن ذلك قوله : (فَلَمَّا جاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ فَرِحُوا بِما عِنْدَهُمْ مِنَ الْعِلْمِ) (١).
قال : معمر : التقدير : وجاءتهم رسلهم بالبينات من العلم.
ومن ذلك قوله : (وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ) (٢) إلى قوله : (لِيُدْخِلَ اللهُ فِي رَحْمَتِهِ) (٣)
قال أبو الحسن : اللام من صلة «كف» ، ولو قال : متعلق بمضمر دل عليه «كف» لم يكن فصلا بين الصلة والموصول وكان أحسن.
ومن ذلك قوله : (وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَتَمَ شَهادَةً عِنْدَهُ مِنَ اللهِ) (٤).
قال أبو على : الظرفان صفة للنكرة متعلقان بمحذوف ، والشهادة من الله هى شهادة يحملونها ليشهدوا بها ، كما قال : (فَاشْهَدُوا وَأَنَا مَعَكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ) (٥) ، فإنه يجوز أن يكون التقدير : إن أحوالهم ظاهرة وإن كتموها ، كما قال : (لا يَخْفى عَلَى اللهِ مِنْهُمْ شَيْءٌ) (٦) ، فإذا لم يتعلق ب «كتم» تعلق ب «الشهادة» ، وتعلّقه به على وجوه:
فإن جعلت قوله : «عنده» صفة للشهادة لم يجز أن يكون «من الله» متعلقا ب «شهادة» ، لأنه فصل بين الصلة والموصول ، كما أنك لو عطفت عليه كان كذلك.
ويجوز أن تنصب «عنده» لتعلقه ب «شهادة» ، فإذا فعلت ذلك لم يتعلق به «من الله» لأنه لا يتعلق به ظرفان.
وإن جعلت «عنده» صفة أمكن «من الله» حالا عما فى «عنده» ،
__________________
(١) غافر : ٨٣.
(٢) الفتح : ٢٤ : ٢٥.
(٣) البقرة : ١٤٠.
(٤) آل عمران : ٨١.
(٥) غافر : ١٦.
![إعراب القرآن [ ج ٢ ] إعراب القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3143_erab-alquran-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
