قال أحمد بن موسى : (وَالنَّهارَ لا يَفْتُرُونَ) (١) ، أي : لا يفترون النهار ، فهو في نية التقديم.
ومن ذلك قوله تعالى : (وَلا تُؤْمِنُوا إِلَّا لِمَنْ تَبِعَ دِينَكُمْ) (٢) ، أي : لا تؤمنوا أن يؤتى أحد إلا لمن تبع دينكم ، ف «أن يؤتى» مفعول «لا تؤمنوا». وقدم المستثنى فدلّ على جواز : ما قدم إلا زيدا أحد.
ومن ذلك قوله تعالى : (وَإِذِ ابْتَلى إِبْراهِيمَ رَبُّهُ) (٣) ، وقال : (لا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمانُها) (٤) ، فالمفعول مقدّم على الفاعل ، ووجب تقديمه هاهنا ، لأن تأخيره يوجب إضمارا قبل الذكر.
ومن ذلك : (فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً مُوسى) (٥) أي : أوجس موسى فى نفسه ، فقدم الكناية على المكنى عليه ، كما كان في نية التأخير ، فدل على جواز : ضرب غلامه زيد.
ومن ذلك قوله : (لِيَغْفِرَ لَنا خَطايانا وَما أَكْرَهْتَنا عَلَيْهِ مِنَ السِّحْرِ) (٦). التقدير : ليغفر لنا خطايانا من السحر ولم يكرهنا عليه ، فيمن قال : إن «ما» نافية.
ومن ذلك قوله تعالى : (خُشَّعاً أَبْصارُهُمْ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْداثِ) (٧) هذا كقولهم : راكبا جاء زيد ، والتقدير : يخرجون من الأجداث خشعا أبصارهم.
__________________
(١) الأنبياء : ٢٠.
(٢) آل عمران : ٧٣.
(٣) البقرة : ١٢٤.
(٤) الأنعام : ١٥٨.
(٥) طه : ٦٧.
(٦) طه : ٧٣.
(٧) القمر : ٧.
![إعراب القرآن [ ج ٢ ] إعراب القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3143_erab-alquran-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
