وقال الله تعالى : (ذلِكَ جَزاءُ أَعْداءِ اللهِ النَّارُ لَهُمْ فِيها دارُ الْخُلْدِ) (٧). أي : لهم هي دار الخلد.
ومسألة «الكتاب» جاء بالباب : أما أبوك فلك به أب ، أي لك منه أو به ، أي: بمكانه ؛ أي : بمكانه أب.
وقال عزّ من قائل : (وَلِلَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ عَذابُ جَهَنَّمَ) (١) أي : بعذاب ربهم عذاب جهنم.
ويجوز أن يتعلق الباء بنفس «كفروا» ، فيكون على الأول الظرف معمول الظرف ، وعلى الثاني يكون الظرف معمول الظاهر.
وأما قوله تعالى : (وَلَوْ نَشاءُ لَجَعَلْنا مِنْكُمْ مَلائِكَةً فِي الْأَرْضِ يَخْلُفُونَ) (٢).
فقد قال أبو على : جعلنا بدلكم ملائكة ؛ لأن الإنس لا يكون منهم ملائكة ، وقال :
|
كسوناها من الرّيط اليماني |
|
ملاء في بنائقها فصول (٣) |
وإن جعلت «من» كالتى في قوله : (وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ) (٤)
و : يأبى الظّلامة منه النّوفل الزّفر
كان التقدير : ولو نشاء لجعلنا منكم مثل ملائكة ، أي : فلا تعصون كما لا يعصون ، فأجبرناكم على الطاعة.
وقال أبو على : لك به أب ، أي : بمكانه ، فقولك «بمكانه» فى موضع ظرف. والعامل فيه «لك». وكذلك : (لَهُمْ فِيها دارُ الْخُلْدِ) (٥) «فيها» ظرف ، والعامل فيه «لهم». ويجوز على قول الشاعر : (٦)
|
أفادت بنو مروان قيسا دماءنا |
|
و في الله إن لم يعدلوا حكم عدل |
__________________
(١) الملك : ٦.
(٢) الزخرف : ٦٠.
(٣) البنائق : جمع بنيقة وهي طوق الثوب.
(٤) آل عمران : ١٠٤.
(٥) فصلت : ٢٨.
(٦) عجز بيت لأعشى باهلة ، وصدره : أخو رغائب يعطيها ويسألها (اللسان : زفر).
![إعراب القرآن [ ج ٢ ] إعراب القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3143_erab-alquran-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
